أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

348

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ومن جابر إلى نعمان بن سلمة وأما الذي كتبت تسألني عنه من الأرطاب والحبوب والثمار، هل كان المسلمون يقسمون عليه خراجا؟ فلا لعمري ما كان على أموال أهل العهد بعد الفريضة شيء وإن كثروا.

2 ـ مفترضات الصلح:

يفترض الصلح أمرين أساسيين:

الأول: أن يعلم أطراف النزاع موضوع الصلح وما تم الاتفاق عليه، إلا أن

الصلح على الجهالة جائز في بعض الأحوال). وذلك إذا أجازه أطرافه.

والثاني: أن الصلح يستلزم تراضي أطراف النزاع. فالقاعدة في الفقه الإباضي أن «الصلح لا إجبار عليه وأنه لا يجوز الجبر عليه» (3)، وبالتالي لا بد من تراضي الفريقين أي: الخصمين» (4) ويفترض ذلك رضاهما عليه «من غير تقية ولا حياء مفرط»).

يغدروا بعدوهم ولهم ما صالحوهم عليه إذا كان الصلح على شيء معلوم» الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص

070

(1) إبراهيم بولرواح موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية مكتبة مسقط، ج 1، ص 626. (2) تحت باب الصلح على جهالة، يقول النزوي:

وعن صلح، وقع على جهالة فرضوا به. ثم غيروا فإذا وقع الصلح، على مجهول، من أحد المصطلحين، فإن للجاهل منهم ـ في ذلك ـ النقض.

وقد قيل: للعالم ما للجاهل، ما لم يعلم الجاهل.

وقيل: إنما ذلك للجاهل، دون العالم.

فإن تتاما على ذلك تم. وليس هو من ضروب الربا.

وإن نقضوه، انتقض بالجهالة، ما لم يرضوا به، بعد العلم (النزوي: المصنف، المرجع

السابق، ج 14، ص 210).

(3) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 3، ص 58، 65.

643

(4) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 13، ص (5) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 6، ص

173