الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩الفصل الثالث
القانون واجب التطبيق على المنازعات التجارية
في دار الإسلام
سبق القول إنه إذا كان القاضي المسلم مختصا، فإنه يفصل في النزاع وفقًا لأحكام الإسلام، تطبيقًا لقاعدة أحكام الدار تسري على أهلها»، وهو ما يعني أنه إذا كان النزاع التجاري في دار الإسلام فإنه بالتطبيق لمبدأ إقليمية القوانين، يتم تطبيق ما تقرره الشريعة وواضح أن ذلك يكون بالنسبة للمنازعات التجارية بين المسلمين. أما بالنسبة للمنازعات بين المسلمين وغير المسلمين أو بين غير المسلمين في دار الإسلام، فإن ذلك يدخل في إطار قواعد القانون الدولي الخاص. ومن المعلوم أن فقهاء هذا القانون، وكذلك فقهاء المسلمين يميزون بين نوعين من المنازعات بخصوص القانون واجب التطبيق عليها
أ) المنازعات الخاصة بالمعاملات:
يطبق على هذه المنازعات ما يُسمى بالقواعد الموضوعية: Ratione materiae law، Substantive norms- Les règles substantielles وذلك وفقًا لاتجاه استقر أو يكاد في النظام القانونية المعاصرة. ومعنى هذه القواعد أنها تطبق على أي خصم يمثل أمام القاضي سواء كان وطنيا أو أجنبيا، وبصرف النظر عن ديانته (مسلم أو غير مسلم مثلاً).
(1)
القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 91.