الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠350
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
وأساس هذه القواعد المبدأ السابق ذكره من أن غير المسلمين ـ كالمسلمين - مخاطبون بأحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص ما يجري بينهم من معاملات (كالبيع والإجارة والقرض والشركة والرهن والوديعة، والكفالة، وغيرها من العقود والمعاملات). لذلك فمثلاً هذه القواعد تطبق:
دينهم،
على المعاملات بين المسلمين.
على المعاملات بين غير المسلمين أطراف النزاع أمام القاضي المسلم. على المعاملات المختلطة أي تلك التي تتم بين مسلم وغير مسلم ويطرح النزاع الخاص بها على القاضي المسلم.
وأساس تطبيق هذه القواعد على المسلمين يكمن في أنها قواعد يقررها أما بالنسبة لغير المسلمين: فهي بالنسبة للذميين ترجع إلى أنهم من أهل دار الإسلام لأنهم ارتضوا الإقامة الدائمة فيها ولكونهم من مواطني ورعايا الدولة الإسلامية، وبالنسبة للمستأمنين لأنهم كالذميين بخصوص مسائل المعاملات من حيث الالتزام بأحكام الإسلام حينما يكونون متواجدين في دار الإسلام. وهكذا فما دام غير المسلم وافق على عرض النزاع أمام القاضي المسلم، فإنه يوافق - ضمنا - على الفصل فيه وفقًا لأحكام الإسلام وذلك إذا كان الطرف الآخر غير مسلم. أما في المنازعات المختلطة التي تجمع مسلمًا وغير مسلم ـ فإن المختص بالفصل فيها ـ كما سبق القول ـ هو القاضي المسلم والذي سيطبق القانون الإسلامي، كقاعدة عامة.
فالقاعدة العامة
هي
أن الشريعة الإسلامية تمثل القانون واجب التطبيق بالنسبة
للقاضي المسلم - بخصوص تلك المسائل - يطبقها على جميع المتخاصمين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين أو خليطا من هؤلاء وأولئك.
فالقاضي المسلم يطبق إذن على تلك القضايا التي تطرح أمامه والتي تحتوي عنصرًا أجنبيًا أو كل أطرافها أجانب القانون الإسلامي الساري في دار الإسلام
6