أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩

خاتمة عامة

ما تقدم بخصوص القانون التجاري في الفقه الإباضي يشكل جزءا من كل، وبعضا من شمل، وقُلاً من كلّ، ومختصرًا عن مطول، وبعضا من عموم، ليستدل بقليله عن كثيره، وبموجزه عن تفصيله، وبما يغني عن الإغراق في ونذكر في هذه الخاتمة عدة أمور، وهي:

أ) دستور التعامل التجاري عند الإمام الكدمي:

تحليله.

وضع الإمام الكدمي قواعد عليا حاكمة للتعامل التجاري، نذكرها أولاً،

ونتبعها ببعض الملاحظات:

يقول الكدمي:

«ومن أكل أموال الناس بالباطل، ولو تراضوا بالبيع والشراء وسلموا لبعضهم بعضا البخس في المكيال والميزان؛ في الزيادة فيه والنقصان على التعمد، والقصد إلى الأصل المحرم في دين الله والعصيان، ولو جهل ذلك الإنسان وظن أن ذلك له من الحلال، فلا يسع ذلك العلماء به ولا الجهال، وذلك كفر من فاعله وضلال، وفي بخس حبة من أرز أو ذرة أو بر، أو ما أشبه ذلك من المملوكات المحجورات في المكيال بنقصان ذلك وزيادته على مستحق ذلك، عليه من أهل الإسلام أو من أهل الشرك، وجميع من حرم الله عليه ماله ألا يحله، وكذلك إن بخس في الميزان مثقال ذرة أو مثقال حبة خردل من الذهب أو الفضة أو ما كان من جميع ما يوزن، فهو بذلك راكب للنهي، وقليل ذلك وكثيره كبير،