الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦١خاتمة عامة
361
ثالثًا: بينوا أن ما تقدم ذكره يشكل قواعد عامة تسري على جميع وفي حق المسلمين وغير المسلمين على السواء.
المعاملات،
رابعًا: قرروا أن مخالفة القواعد العليا للمعاملات تعني أن التصرف باطل. خامسًا: أكدوا أن أكل أموال الناس بالباطل لا يجوز، ولو كان تافها (مثقال ذرة أو مثقال حبة من خردل)، ولو تم بالتراضي (غير المشروع)، في أي نوع من أنواع التجارات أو البيوعات.
ب القواعد الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
يقرر رأي:
والخاصة الأساسية الأخرى هي أن الإباضية فهموا أن الدين وحدة واحدة
في نواحيه السياسية والروحية والفقهية يجب تنفيذها في الحياة في وقت واحد. وحين يصار إلى تعطيل إحدى هذه النواحي في مراحل معينة من المجتمع الإباضي، فليس ذلك عن إهمال، ولكن كعمل مقصود تتطلبه المرحلة الحالية التي يمر فيها المجتمع تشبها بحياة النبي العملية وهي التي يجب أن تؤدي إلى الخطوة التالية في تنفيذ جميع تعاليم الدين في ظروف مناسبة». وضابط ذلك في مجالات المعاملات عند الإباضية هو «الالتزام بأحكام
الإسلام». يقول الإمام القرطبي:
د. عمرو النامي: دراسات عن الإباضية، ص
293
(2) فالشريعة هي: «ميزان الأعمال» حتى في ميدان التجارة والقانون التجاري وهذا الميزان هو الذي يفرز الصالح من غيره». سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: جواهر التفسير، مكتبة
الاستقامة، مسقط، 1406 - 1986، ج 2، ص 461.
ويذكر ابن شداد من مآثر صلاح الدين:
مواظبته على القواعد الدينية وملاحظته للأمور الشرعية
ابن شداد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية أو سيرة صلاح الدين، مكتبة الخانجي،
القاهرة، 1415 - 1994، ص
33