الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٢362
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
«فمن تأدب بأدب الله في أوامره وزواجره حاز صلاح الدنيا والدين، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا فَهُمْ﴾).
لذلك قيل إنه
تحكيم الشريعة الإسلامية بين جميع المسلمين ومن كان يعيش بينهم، وتنفيذ أحكامها وإقامة حدودها، لأنها مصدر العدل وقمة الإنصاف» (2).
وقواعد التجارة أو المعاملات في الفقه الإباضي، أهمها:
1 - حتمية كون المعاملة صحيحة لا باطلة، حلالاً، لا حراما:
دع
ما كان من
لذلك يؤكد الإباضية أن المعاملات بين الأنام يحكمها قاعدة: الحرام في دين الإسلام» (3). ذلك أن الباطل لا يصح» عند المسلمين). لأنه في مجال التجارة، كما في غيرها: «ما وافق الحق عمل به، وما خالف الحق ترك ولم يعمل به»).
والتعامل التجاري الحرام عند الإباضية يتم تقديره والحكم عليه بمعيار موضوعي لا شخصي، ذلك
أن الحرام حرام سواء كان على يد كتابي أو مسلم أو غيرهما».
(1) الإمام القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 3 - 4، ص 416 (البقرة: 283). (2) سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: القيم الإسلامية ودورها في تقديم الحلول للمشكلات البيئية العالمية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان،
ص
184
(3) السعدي: قاموس الشريعة، ج 82، ص 33 (وهو قول للشيخ أبو نبهان). (4) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 46.
(5) ابن جعفر: الجامع، ج 3، ص 132.
بن
ص
381
(6) الشيخ أحمد حمد الخليلي: الفتاوى - الكتاب الخامس، سلطنة عُمان، لذلك لكي لا يقع المسلم في المعاملات المحرمة، يجب عليه مراعاة أخلاقيات التجارة الإسلامية». سعود الحبسي: بيع الغرر وتطبيقاته المعاصرة، رسالة دكتوراة - جامعة الزيتونة، ص 316.