أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

156

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ويقول السيابي: «وإما إجازة بيع الدم فلا أرى جوازه أصلاً، وما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته، ذلك لأن الإنسان بكل ما اشتمل عليه محرم الانتفاع لغيره

لأن الملك لا يجوز عليه».

وجاء في مدونة أبي غانم:

«وسألته عن رجل وامرأة من المشركين ليسوا من أهل العهد أصابهم الجوع يموتوا جوعًا فيأتون بأولادهم فيبيعونهم ممن يأمن تجار المسلمين عندهم، أيحل شراؤهم؟ قال: لا).

كذلك جاء في بيان الشرع وزعم لو أن رجلاً من أهل الشرك باع ولده أو امرأته من رجل من أهل القبلة ثم أمضى له ذلك الملك ملكهم جاز بيعهم إلا من

(1) السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 304. كذلك يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عمان: «لا يجوز بيع الدم لنجاسته، ولأنه جزء من جسم الإنسان، وإنما يجوز التبرع بما فضل عن حاجة المتبرع من دمه عند الحاجة. والله أعلم».

الشيخ أحمد. حمد الخليلي: بن

الفتاوى المعاملات الكتاب الثالث ولأهل عمان قَصَبُ السَّبْقِ في محاربة الاتجار بالبشر. لذلك قيل:

ص

10

«وقد بذلت الحكومة البريطانية جهودًا دبلوماسية عديدة مع سلطان عمان من أجل بذل المساعي الحميدة مع شيوخ إمارات الخليج العربي وإقناعهم بتحريم تجارة العبيد وقد أكد السيد سعيد تعهداته السابقة بتحريم تجارة العبيد ومنع الأطراف الأخرى من استخدام الموانئ العمانية على الساحل الأفريقي لهذا الغرض كما كتب رسائل إلى مشايخ البحرين وقطر والكويت بالمشاركة في الحملة الدولية ضد تجارة العبيد وأمر حكامه في المواني الشرقية للخليج العربي بمصادرة كافة السفن التي تساهم في تجارة العبيد، ومعاقبة الأشخاص أو الشركات التي تتعامل في هذه التجارة وفي الوقت الذي تبرع فيه السيد سعيد بالمساهمة في منع تجارة العبيد، كانت الحكومة البريطانية تدفع مائتي ألف باوند استرليني لملك أسبانيا مقابل قبوله بمبدأ منع تجارة الرقيق.

الفعالة

وقد وافق السيد سعيد على قرار للبرلمان البريطاني رقم 28 لعام 1261 هـ/ 1845 م الخاص بمنع تجارة العبيد، وكان هو الحاكم الوحيد في المحيط الهندي الذي وضع كل ثقله القوانين والترتيبات الدولية لمنع تجارة العبيد، بينما كان البرتغاليون والأسبان يرفضون

تطبيق هذه القوانين عمان في التاريخ وزارة الإعلام سلطنة عمان، 1995، ص 1

(2) مدونة أبي غانم الخراساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا، ص 638.

521

مع