الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في
الفقه الإباضي
157
كان من أهل الذمة أو من له عليك ذمة فإن بيع أولئك لا يحل إذا كانت له عليك ذمة وأن من لا عهد له فلا بأس أن يشتري منهم.
حري بالذكر أن المسلمين الأوائل كانوا يكرهون بيع الرقيق»، وروى الزهري أن النبي نهى حكيم بن حزام عن التجارة في الرقيق» (3). وعن شيخ من قريش قال: دخل ناس من بني أسد على معاوية، فسألهم عن تجارتهم، فقالوا: نبيع الرقيق، قال: بئس التجارة ضمان نفس، ومؤنة ضرس
ثالثًا ـ التفرقة بين المنهي عنه «بعينه» والمنهي عنه «بحق المخلوق»: أكد على هذه التفرقة الإمام ابن بركة بقوله وللبيع المنهي عنه بيعان بيع ينهى عنه بعينه وهو بيع بالربا وبيع نهى عنه بحق المخلوق، فالبيع المنهي لعينه لا يجوز أن تقع إباحته بإجازة المتبايعين بعد ذلك.
عنه
والبيع الآخر هو الذي حق للمخلوق ويجوز ما أجازه صاحب الحق من المتبايعين، وهو نحو الضرر ويدلس العيب وما كان في معناهما فهو بيع وقع في وقته صحيحا وللمشتري رده إذا وقف على عيبه وما انكتم عليه منه مما هو حق له وإن اختاره ورضي بعيبه كان ذلك جائزا وإلا تم على البائع إذا كان علم بالعيب فكتمه، وبالله التوفيق.
أن
والدليل على أن البيع وقع في وقته صحيحًا أن الملك بعد العلم بالعيب لا يحتاج إلى عقد ثان، ولو كان غير صحيح لكان للبائع يسترجعه إذا لم يكن البيع ملك عليه ويحتاج إلى عقد ثان غير الأول يقع المبيع به صحيحًا، وهو في
معنى الخيار والبيع الموقوف على رضا المشتري»).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70.
(2) ابن أبي الدنيا: إصلاح المال الوفاء للطباعة والنشر، المنصورة، 1410 ـ 1990،
(3) ذات المرجع، ذات الموضع.
(4) ذات المرجع، ص، (5) ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص
269
355 - 356
ص
270