الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤364
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وفي تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: «من كسب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر» يقول
الإمام السالمي إن معناه:
مالاً
من حرام أذهبه الله في المهالك؛ أي: في الأسباب التي من جمع
تهلك صاحبها» (1).
فالمال شرعًا هو «ما يمكن ادخاره لوقت الحاجة ويحل الانتفاع به).
2 - لا يجوز التستر على ما يتعارض مع القواعد الشرعية في المعاملات التجارية: بداهة، هذا الأمر منوط بكل مسلم، وفي النهاية بالسلطات العامة في الدولة.
لذلك قيل:
وعلى المسلم إذا كان من سواد الرعية، فرأى في الرعية أو من المال ما لا ينبغي مثله في الإسلام، ما أفضل؟! أن يرفع ذلك إلى الإمام إذا كان لا يقدر على تغييره بنفسه أو الإمساك عن ذلك أفضل؟! وأي وجه فيه من الغيبة والطعن إذا لم
نفسه وعلى موكله إذا لم يحاب، وقيل جائز وإن حابى ويضمن ما غبن لصاحبه، وأما ما يتغابن فيه الناس فإنه جائز سواء كان الشيء له أو لموكل واستظهر المحشي أنه إذا كان لغيره وحابي يضمن النقص ولو قدر ما يتغابن فيه الناس». سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 - 1994، ص 182 ـ 183. راجع أيضًا:
حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، دار البعث، قسنطينة
الجزائر، ج 3،
ص
173
(1) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 2، ص 233.
(2) على قراعة دروس المعاملات الشرعية مطبعة الفتوح، القاهرة، ص 3. بين القرآن الكريم أهمية المال وفضله في قوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُ أَمَلًا} [الكهف: 46]، وقوله جل شأنه: ﴿أَسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ [نوح: 10 - 12]، وقوله سبحانه: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا} [آل عمران: 14].