أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥

خاتمة عامة

365

تكن بينة؟ لأن عامة المسلمين لا يعبأون بذلك ولعلهم يسايرون المال على أهوائهم. فإن الفضل في دفع ذلك إلى الإمام إنكارا له على العمال وعلى ما سايرهم على أهوائهم الله، فإن قبلوا ذلك قبل منهم ولم يرفع ذلك عنهم وإن أبوا رفع ذلك إلى الإمام. وليس إنكار المنكر من الطعن والارتياب، إنما الطعن والغيبة أن يطعن في المسلمين ويعيبهم بما ليس فيهم وتحقيق الطعن بغير العلم فيهم».

- المعاملات: لا تصح إلا من عاقلين بالغي الحلم حرين ليس فيهما من يحجر عليه ماله» (2).

4 - تفترض التجارة ـ أصلاً - أن يكون للشخص حق التصرف في المال: لذلك: «لا يجوز لرجل أن يقترض من أمانته لتجارة أو غيرها إلا أن يكون مدلاً أو مأذونا له بذلك» (3).

فالتاجر الصدوق يكون: «إذا أخذ الحق وأعطى الحق، ولم يبخس ولم يكذب في تجارته» (4).

ه ـ في التجارة يجب مراعاة مُسَلَّمة بديهية مقتضاها أن: «للأمور اعتبارات وأحوال ورب حال تراه بعينك ضررًا فهو في عين من كان أبصر منك صلاح): في مجال التجارة - كما في مجالات أخرى غيرها ـ الجمود غير مطلوب. إذ الدنيا تتغير وتتطور، وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى ومن هنا وجب الاجتهاد.

(1)

6

د. سيدة إسماعيل: السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة،

سلطنة عُمان، 1986 ـ 1406، ج 2، ص 29.

270

(2) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 72. (3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص (4) جامع البسيوي، ج 3، ص 1832. فإذا اتجر إنسان من غير ماله من أمانة لديه) فلا يستفيد

شيئًا. يقول النزوي:

«ومن اتجر بأمانته فهي وربحها لربها ولا شيء له فيها النزوي المصنف، ج 22، ص 41. (5) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 59