أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧

خاتمة عامة

367

والأصل العام في الإسلام، أن أنواع التجارات - حتى المستحدثة منها ـ مباحة وصحيحة ترتب كافة آثارها الشرعية ما لم يثبت غير ذلك.

يؤيد ما قلناه ما أكده الإمام الكرخي:

الأصل أن أمور المسلمين محمولة على السداد والصلاح حتى يظهر غيره». كذلك يقول الإمام القرافي:

«تصرفات المسلمين إذا أطلقت ولم تقيد بما يقتضي حلها ولا تحريمها فإنها

تنصرف للتصرفات المباحة دون المحرمة لأنه ظاهر حال المسلمين» (3).

كذلك قيل: «فهذه شرائع الدين، وأحكام المسلمين، وهي لا تتغير بتغير الأزمنة، وإنما على نمط واحد، وسبيلها في كل زمان سبيل الحق لا غير، وهو الصراط المستقيم بدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]).

وتقول دار الإفتاء المصرية:

«من إحدى خصائص المعاملات المالية في الإسلام مراعاتها لمصالح أطراف المعاملة جميعًا بحيث لا يلحق ضرر مؤثر بأحد الأطراف، وتلك الخصيصة

د. رمزي دراز: ضرورات الرؤية الفقهية الجديدة للعلائق بين الفقه والقانون في مجال المعاملات، ندوة تطور العلوم الفقهية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 2015،

ص 49 - 50.

(1) قيل: «الأصل في المعاملات الالتفات إلى المعاني ومراعاة مقصد الشارع». د. شوقي علام المقاصد الشرعية من خلال كتابي المصنف للكندي وقواعد الإسلام للجيطالي، ندوة الفقه العُماني والمقاصد الشرعية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة

عُمان، 1427 - 2006، ص 554.

(2) راجع كتاب تأسيس النظر للإمام الدبوسي، ويليه رسالة الإمام أبو الحسن الكرخي في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية المطبعة الأدبية بمصر، الطبعة الأولى، ص 81.

(3) الفروق للقرافي، ج 2، الفرق 106، ص 195 - 196.

(4) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 139.