الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩خاتمة عامة
369
«من لم يستعد للشدائد عند الرخاء لم يكن بصيرًا عند البلاء».
وفي إطار القانون التجاري للإسلام دور لا يمكن إنكاره:
يقول دي سانتيالانا (De Santillna من الأمور الإيجابية التي اكتسبناها من التشريع العربي - يقصد الإسلام - هذه الأنظمة القانونية من مثل الشركات المحدودة المسؤولية (القراض)، وهذه الأساليب المتصلة بالقانون التجاري وحتى لو نحينا هذا كله جانبًا، فمما لاشك فيه أن المعايير الخلقية الراقية لجوانب معينة من هذا التشريع قد ساعدت على إحداث التطوير المناسب لكثير من مفاهيمنا الحديثة، وفي هذا تكمن العظمة الدائمة لهذا التشريع». ون أفضل ما يمكن ذكره في هذا الخصوص ما جاء في كلمة ولي عهد بريطانيا الأمير شارلز في مركز الدراسات الإسلامية التابع لجامعة أكسفورد في 10/ 27/1993 والتي جاء فيها:
«كذلك فإن الكثير من المزايا والصفات التي على أساسها تتفاخر أوروبا الحديثة بنفسها اليوم جاءت في الأصل من أسبانيا إبان الحكم الإسلامي
(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص 351
6
ص
ص
403
(2) راجع: تراث الإسلام، لجمهرة من المستشرقين، إشراف سير توماس أرنولد، تعريب جرجس فتح الله، دار طليعة للطباعة والنشر، بيروت، ط. الثانية، 1972، أيضًا انظر محمد إبراهيم: أثر مدرسة الحقوق الخديوية (1886 - 1925) في تطوير الدراسات الفقهية رسالة ماجستير كلية دار العلوم جامعة القاهرة، 2015، 176 (وقد كنت أحد الأعضاء الثلاثة في الحكم على هذه الرسالة). وقيل إن دور الشريعة الإسلامية في مجال القانون التجاري لا يمكن إنكاره، فقد: «أعلنت مبدأ الرضائية كأساس للتصرفات القانونية، وأكدت على أن الوفاء بالعقود واجب ديني وقانوني في آن واحد، وأقرت مبدأ حرية الإثبات في المسائل التجارية، وشجعت النشاط التجاري، وبفضل العلماء المسلمين ابتدعت أنظمة تجارية مبتكرة انتقلت فيما بعد إلى أوروبا، كالكمبيالات، وشركات الأشخاص، ونظام الإفلاس»
د. علي قاسم: قانون الأعمال، دار النصر للتوزيع والنشر بجامعة القاهرة، ج 1، 1997، ص 14. انظر أيضا د. مصطفى كامل طه علي البارودي، د. مراد فهيم أساسيات القانون التجاري والبحري، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1983، ص 11.