أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

370

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

فيها فالدبلوماسية وحرية التجارة والحدود المفتوحة وأساليب البحث الأكاديمي والأنثروبولوجيا والإتيكيت والموضة والطب البديل والمستشفيات كلها جاءت إلى أوروبا غير المسلمة من مدينة المدائن العظيمة - قرطبة».

الفقه وضع

ولا شك أن ما ذكرناه في ثنايا هذا الكتاب يؤكد ذلك، فقد الإباضي أصولاً وقواعد مهمة للعلاقات التجارية تعتبر انعكاسا وبلورة لمبادئ

الإسلام الثابتة وأركانه الجوهرية).

ـ تجنب الحيل التجارية غير المشروعة

وهذا أمر بدهي. وإذا كان ابن الأزرق قد قال:

والتجارة - وإن كانت طبيعية - فأكثر طرقها تحيلات في تحصيل ما بين القيمتين في الشراء والبيع وأباحها الشرع، لأن أخذ المال فيها من الغير ليس مجانًا (2)، فإن السالمي قد أكد أن على:

(1) يؤكد المفتي العام لسلطنة عُمان على:

«الأخذ بتعاليم الإسلام في تجسيد الوحدة الإسلامية الشاملة في بناء الأمة فكريا وأدبيًا واجتماعيا واقتصاديًا، ليتم التكامل بين الشعوب والدول والتنسيق بين رؤاها وخططها عملاً بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وتجسيدا لقوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» [الحجرات: 10]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: البعد السياسي لأسباب الفقر وحلوله في العالم الإسلامي، مكتبة الغبيراء ـ سلطنة عُمان،

1427 - 2006، ص

145

وبخصوص قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، قيل: «ومن أوجه التعاون على البر المأمور به في هذه الآية: تعاون المسلمين في الأمور المالية كالتجارة والمزارعة والمساقاة والصناعة، وذلك في نطاق القواعد العامة التي بينها الله سبحانه في آيات أخرى كقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ، الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء

3326

المصرية، ج 9، ص) (2) ابن الأزرق الأندلسي: بدائع

السلك في طبائع الملك، ج 2، ص 786.