أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

معنى ما تقدم ما يلي:

أولاً ـ أن الفقه الإباضي يعرف ما استقر عليه الفن القانوني المعاصر من التفرقة بين قواعد النظام العام (البيع المنهي عنه بعينه)، وغيرها من القواعد البيع المنهي عنه بحق المخلوق).

ثانيًا - أن آثار تلك التفرقة تبدو واضحة مما يلي:

، أن المنهي عنه بعينه التعامل عليه باطل ولا تجوز إباحته، بينما المنهي عنه بحق المخلوق تجوز إباحته.

أنه - بالتالي - بالنسبة للمنهي عنه بعينه لا يجوز الاتفاق على عدم الالتزام بالنهي، بينما المنهي عنه بحق المخلوق يجوز فيه ذلك. . أن المنهي عنه بعينه البيع فيه لا يقع بينما المنهي عنه بحق المخلوق البيع فيه واقع بدليل جواز إجازته ممن له الحق في ذلك. . أن التمسك ببطلان أو فساد المنهي عنه بعينه يكون لأي طرف، بل تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يسقط الحق في إثارته أمام أية درجة من درجات التقاضي، بينما المنهي عنه بحق المخلوق لا يجوز أن يتمسك به إلا من تقرر بطلان أو فساد العقد لصالحه (المشتري ـ مثلاً ـ في عقد البيع)، ولا يجوز للمحكمة أن تلقاء نفسها (لأن سكوت الطرف صاحب الحق في إثارته يعد رضا أو إجازة).

من

في

تثيره

أنه

أن البيع المنهي عنه بعينه، والمنهي عنه بحق المخلوق يتفقان لا يمكن إبرام عقد ثان بخصوصهما: الأول لأنه لا يجوز التعاقد بشأنه ولأن البيع الأول ذاته باطل أو فاسد، والثاني لأن العقد وقع وهو يعد نافذا إن أجازه صاحب

الحق في التمسك به.

رابعا ـ مدى جواز بيع الجزاف:

يتعلق ذلك بمسألة ضرورة العلم بموضوع العقد أو محله أو، بعبارة أخرى،

تحقق المعرفة التامة بالمعقود عليه.