الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
لا تخريبه أو تضييعه اللهم إلا أن يكون هذا الفلج القديم مما لا يرجى عماره لتعذر خدمته فلا بأس حينئذ أن ينتفع الفقراء بحجارته وللغني أن يشتريها منهم قلت ذلك نظرًا وتخريجًا على بعض معاني الأثر، والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله).
سادسًا - التجارة فيما فيه غرر
:
يستند هذا المبدأ إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وعن بيع المجهول، إلا أن فقهاء المسلمين اختلفوا بخصوص هذه المسألة إلى اتجاهين (3):
الأول:
وهي
عمم
ذلك في جميع التصرفات (الإمام الشافعي).
60
رجوع
من
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 118 - 119، كذلك بخصوص قضاء ثمن المبيع من بيت المال، مسألة طرحها السؤال الآتي: «وفي رجل باع ماله لعلي بن هلال بشرط (أن) يقضيه مالاً. ماله الذي له في البركة بجهل من البائع ولم يدر أنه لبيت المال فلما أظهر الله إمام المسلمين حاز المال فغير البائع في ماله بالشرط وفي الشرط حجة عادلة بما يقيم الشرط أله ماله على هذه الصفة أم لا؟ يقول الخليلي: «إن صح هذا الشرط في البيع فيختلف فيه، فعلى قول من يبطل البيع والشرط فهو كذلك، وعلى قول من يثبت البيع ويبطل الشرط فالبيع ثابت والشرط باطل»، المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص كذلك لا تجوز التجارة بالمال الخاص المملوك للغير دون موافقته، بل جاء في الأثر من سرق
375
عشرة دراهم فاتجر بها حتى صارت ألف درهم، ثم نقصت ثم رجعت إلى خمسة أو ذهبت. قول: له جملة المال ما بلغ وهو أكثر القول وقول له العشرة راجع: السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10، ص 239. (2) وضع القرافي الفارق بين الغرر والمجهول بقوله: «اعلم أن العلماء قد يتوسعون في هاتين العبارتين فيستعملون إحداهما موضع الأخرى، وأصل الغرر هو الذي لا يدري هل يحصل أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء وأما ما علم حصوله وجهلت صفته فهو المجهول كبيعه ما في كمه فهو يحصل قطعا لكن لا يدري أي شيء هو القرافي: الفروق عالم الكتب، بيروت، ج 3، الفرق 193، ص 265 انظر أيضًا في نفس المرجع السابق، ج 4، الفرق 209، ص 13: الفرق بين قاعدة ما يمنع فيه قاعدة ما يشترط فيه الجهالة بحيث لو فقدت فيه الجهالة فسد والنهي عن بيع في الماء يرجع إلى أنه غرر لا يدري يصيبه أم لا وقد نهى عنه بيع الغرر هذا وأشباهه وكل بيع على خطر لا يدري صاحبه أيقدر على تسليمه أم لا فهو غرر، وأخذ ماله ولم يعط شيئًا الحكيم الترمذي: المنهيات تحقيق محمد عثمان مكتبة القرآن القاهرة، 1986، ص 241). (3) الإمام القرافي: الفروق، عالم الكتب، بيروت، الجزء الأول، الفرق، رقم 24 ص 150 ـ 151.
الجهالة
وبين
((
السمك