الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
• قسم وسط (النكاح).
وبيع الغرر: هو ما لا يضبط المتبايعان مقداره في حال مبايعتهما فيه، كبيع الجزر في الأرض، والبصل في حال استتاره في الأرض، وبيع السمك غائبًا في البحر، واللبن في ضرع الشاه أو البقر أو الناقة».
ودليل النهي عن بيوع الغر حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيوع الغرر. يقول السعدي تعليقا على ذلك: وفي قول أهل العلم والبصر
(1) د. مصطفى أرشوم: القواعد الفقهية عند الإباضية، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1434 - 2013، ج 3، ص 78. وانظر أيضًا د. ماجد الكندي: الوجيز في المعاملات المالية عند الإباضية، ص
65
يسع المتبايعان ضبطه في حال مبايعتهما
6
وجاء في معجم مصطلحات الإباضية: «الغرر ما لا فيه مثل: بيع الجزر والبصل حال استثارة في الأرض والسمك في البحر واللبن في الضرع. وعرفه القطب أطفيش بأنه ما لا يعلم وجوده أو عدمه أو لا تعلم قلته أو كثرته أو لا يتيقن القدرة عليه كطائر في الهواء، أو للجهل بصفة ثمن او مثمن أو بقدره أو أجله، أو تعذر إبقائه مثل أن ما تركه حيًّا وقد أكل حلقه ذئب لعله مات قبل بيعه، ولعله مات بعده قبل توصل يبيع المشتري إليه، ومن بيوع الغرر: بيع الملامسة، والمنابذة الحصاة، وبيع حبل الحبلة، وبيع الملاقيح والمضامين، وبيع الثمار قبل زهوها، وبيع المعاومة، وبيعتان في بيعة، وبيع وبيع وسلف.
وشرط
وحكمه أنه
وبيع
منهي عنه لأن فيه أكلاً لأموال الناس بالباطل، إلا ما كان يسيرًا فإنه مغتفر رفعًا للحرج ويثبت الخيار للمشتري بالغرر. وكما لا يجوز بيع الغرر لا يجوز رهنه إلا فيما ندر» معجم مصطلحات الإباضية، ج 2،
ص 761 ـ 762.
(2) أخرجه مسلم في كتاب البيوع (1513)؛ وأبو داود رقم 3376. ويقول شيخ الأزهر: وبيع الغرر يندرج تحته كل بيع اشتمل على جهالة تفضي إلى المنازعة، وإلى إلحاق الضرر بالناس وإلى تعطيل مصالحهم»، د. محمد سيد طنطاوي: معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، ص 58. ويقول الشماخي:: «فالغرر رر يوجد في المبيعات من جهة الجهل الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 108. كذلك قيل: «والضرر في المعاملات مرفوض في الإسلام الشيخ الفتاوى المعاملات، ج 3، ص 248.
أحمد
بن حمد الخليلي: