أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

=

164

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ويوجد عند الإباضية العديد من القواعد الفقهية الخاصة بالغرر، منها:

كل بيع جهل فيه الأجل فهو فاسد.

كل غرر يعدم الرضا.

- كل ما يضبط جاز بيعه في الذمة.

- كل ما ينضبط بما يرفع الجهالة عنه يجوز فيه السلم.

كل ما يوهم جهالة الثمن فالواجب اجتنابه.

وقد اختلف فقهاء الإباضية بخصوص بيع الغرر كالجزر المختفي في الأرض ونحوه:

- يقول أطفيش: «اختلف الفقهاء في حكم ما بيع من هذا النوع المذكور فقيل: هو حرام فاسد وبعض ألحقه بالربا، وقال: هو من البيوع المنتقضة لما به من الجهالة فإن تتاموه تم».

وقال: لا يجوز بيع الغرر وهو بيع البصل ومثله وهو في الأرض، وقال: لا تجوز المتاممة في ذلك إلا أن يرجع أحدهما إلى صاحبه فيبرئه مما صار إليه» (3).

لا يبقى للمشتري في مقابلة ما دفعه شيء، وفيه إجراء الحكم على الغالب لأن تطرق التلف إلى ما بدا صلاحه ممكن، وعدم تطرقه إلى ما لم يبد صلاحه ممكن فأنيط الحكم بالغالب في الحالتين السالمي شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 155. وقد أخذ الإباضية بقاعدة «يعتبر بدو الصلاح في كل شيء بحسبه» ومعناها: «أن الثمرة لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها والمقصود ببدو الصلاح هو أن تأمن العاهة» معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1528 - 1529، راجع أيضًا الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 92؛ الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 6 (1) القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 988، 992، 994، 892، 934. (2) أطفيش: كشف الكرب، ج 2، ص 237.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 187، ومن أفضل من بين ماهية الغرر وآثاره الإمام الأصم

ولأهمية رأيه نذكره كما يلي: «والذي لا يجوز بيعه كل ما كان من البيوع المجهولة التي

لا تعلم عند البيع ولا يعرفها البائع ولا المشتري، فإن هذه البيوع المجهولات كلها لا تجوز