الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦177
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ومن أهم هذه المبادئ: عدم الغش أو الخداع أو التدليس في التعامل، عدم غبن الطرف الآخر، عدم احتكار السلع والخدمات، عدم المنافسة غير المشروعة، وعدم التعامل بالربا.
أ) عدم الغش (1) أو الخداع والتدليس في التعامل:
نذكر المبدأ العام، والقواعد الحاكمة له.
1 - المبدأ العام:
الغش عكسه «الصدق في التعامل ولا شك أن للصدق مغزاه في العلاقات الاقتصادية الخاصة والدولية خصوصا مع انتشار الغش والتواطؤ ومحاولة أكل أموال الناس بالباطل.
وقد حض الإسلام على ضرورة مراعاة الصدق في كل شيء ومن كل مسلم أيا كان عمله أو حرفته يقول تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ [التوبة: 119]. لذلك ذم القرآن ولعن الكاذبين، في قوله تعالى: فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ} [آل عمران: 61].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صِدِّيقًا،
(1) تحت باب الغش نجد ما يلي «غش، وغلول، وخيانة ومداهنة ودغل، وإدغال، وإرغال، وتمويه، ومخرقة، إدهان».
ابن مالك الطائي: كتاب الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة، جامعة أم القرى، مكة
المكرمة، 1411 - 1991، ص 82 ـ 83. وتحت باب أنواع الغش يذكر الهمذاني: الغل، والغش والغلول والخيانة، والمداهنة، والدغل، والتمويه والمخرقة والإدهان، راجع عبد الرحمن الهمذاني: الألفاظ الكتابية، الدار العربية للكتاب، ليبيا، تونس، ص 278. كذلك: «خلب خدع، والخلابة الخداع، ومنه قولهم، إذا لم تغلب فاخلب؛ أي: إن عجزت عن القتال فاخدع ابن النظر: الدعائم، ص 481.