أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي

169

السلعة وإخفاء قبحها، ومنه تغيير الصورة عن حالها كتعطيش الحيوان وسقيه عند البيع، وغسل الثوب بالصابون ليرى جديدا وهو قديم ورش المغسول بالماء أو تبييتها في الندى لترى غليظة ثقيلة وأشباه ذلك».

كذلك قيل:

والغش بالكسر ضد النصح وهو عند البيع إظهار حسن السلعة وإخفاء قبحها وقال في المصباح غشه غشًا من باب قتل والاسم غش بالكسر، لم ينصحه وزين له غير المصلحة.

وعرفه في الإيضاح أولاً بأنه تغيير الصورة عن حالها، ومثل ذلك في الحيوانات إذا أراد أن يبيعها فيعطشها ثم يسقيها الماء أو يمشط الكساء ليرى أنها جديدة ويرش ثياب الكتان بالجير والملح … إلخ.

وعرفه آخر حيث قال: وبالجملة أن الغش هو ما يظهره بائع السلعة من أحسن

ما فيها ويكتم قبيح ما فيها ولا يظهره في وقت البيع وربما يظهر بعد ذلك فهذا شؤم وغش لا يجوز .. إلخ».

وهذا التعريف أحسن من الأول. والله أعلم.

ويقول الناظم:

والغش ضد النصح عند العلما من غشنا فليس منا فاعلما

وذلك في البيوع داء يأكل

للبركات والبيوع يبطل

(1) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، 1414 - 1994، ص 201 كذلك قيل: إن «الغش في البيوع، هو خلط الجيد بالرديء

لينفقه» الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 78.

(2) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 195؛ ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، ج 3، ص 191 ـ 192. (3) سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ج 5، ص 288، راجع أيضا البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 53.