الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
171
لكن الفقه الإباضي يرى أنه ليس من الغش ما يلي: «(وليس منه) أي: من الغش تزيين سلعة في عينها كمشط كساء جديد و (كمسح من غبار أو من (صدى) كفتي وهو الوسخ المتركب على نحو السيف والمرأة (أو) تزيين بأداة لك فرس أو جمل أو أمة) كركاب ورسن ورحى وحلي، وتسمية حل الأمة توسع إلا باعتبار المعنى الذي هو أن كل ما يتوصل به أصله فإنه يتوصل إلى تزيينها بالحلي (أو بإبزار كلحم) جمع بزر بإسكان الزاي وفتح الباء وكسرها وهو ما يحسن به اللحم والطعام ويزينان به).
تزيين
وقد سبق القول إن الفقه الإباضي يعرف الغش بأنه: «تغيير الصورة عما هي عليه من حالها الأول حتى ينظر أنها جيدة» لكنه ـ هنا ـ لا عَشَّا يعتبر السلعة في عينها» الأمر الذي يدعونا إلى اقتراح معيار مؤداه «أن ضابط توافر الغش هو «تغيير الماهية لا الكيفية أي كل ما يحدث أو يدخل تغييرًا على مادة الشيء، لا تحسين تلك المادة».
ثانيا - الغش لا يجوز
القاعدة في الفقه الإباضي هي أنه: «لا يجوز الغش في شيء من الأمور لأحد».
وبعبارة أخرى: «لا تصلح المخادعة في شيء
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 189، ويقول الشماخي: وبالجملة إن الغش ما يظهره بائع السلعة من أحسن ما فيها، ويكتم قبيح ما فيها، ولا يظهره في وقت البيع، وربما يظهر بعد ذلك، فهذا شؤم وغش لا يجوز، وأما ما يكون في الشيء تزيين في عينه، فليس بغش، مثل مسحه من الغبار وما يدنسه، أو تزينه بأداته مثل الفرس، والجمل، والأمة، وغيرها ومثل الكمامين للحم فلا بأس بهذا كله، وليس بغش». الشماخي: كتاب الإيضاح، مكتبة مسقط،
153
ج 3، ص (2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 4، ص 8.
(3) النزوي: المصنف، ج 24، ص 72.