الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
ويقول الناظم أيضا:
173
والغش
أن يستر ما قد قبحا من المبيع في الشر ليربحا
وهو حرام لنصوص وردت ومن يغش مسلما قد هددت من غشنا فليس منا يحتسب وذاك عن طريقنا منكب أضله الشيطان حين زينا له وفعله القبيح حسنا يظن أنه ينال ربحا وهو على الخسران معنى أضحى فالغش للخيرات يمحقنا وأنه على الخسران معنى أضحى ينهى فإن لم ينته يؤدب بما ترى في حقه المحتسب يقول الصحاري إن التاجر يكون صدوقًا: «إذا أخذ بالحق وأعطى الحق ولم
يكذب في تجارته».
ثالثًا ـ غش غير المسلم حرام:
القاعدة في الفقه الإباضي أن:
«الغش كله حرام» (3).
ولا شك أن عمومية هذه القاعدة تعني تحريم الغش تجاه المسلم، وتجاه غير المسلم، إذ لا يوجد مخصص لتلك القاعدة، فتبقى على عمومها.
لذلك في شرحه لقوله: من غشنا فليس منا»، يقول أطفيش (من غشنا) معشر المؤمنين وكذا من غش الكافر حيث لا يجوز، وقد روى أبو هريرة من غش فليس منا وهي رواية تعم كل من لا يجوز غشه» (4).
(1) أبو محمد عبد الله السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11، ج 1 ـ 2،
،1410 - 1989
ص
428
4 - 429
(2) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 50.
(3) العوتبي: كتاب الضياء: ج 17، ص 167، 172؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 237، ويقول البسيوي: «والغش في البيوع كلها لا يجوز» وهو «حرام على من فعله» جامع أبي الحسن
البسيوي، ج 3، ص
1829
(4) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 186.