أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

وتنجع

175

الشاه التمر والماء لترى سمينة ويغسل الحب بالماء ليصفو لونه ويزيد في الكيل، ويمزر ويخلط الشعير بالبر ليكثر به، وفي خبز البر الذمي والدهن الرديء في الجيد بالرديء والحب القديم بالحديث، وكل هذا لا يجوز وهو من الغش في البيع والبائع له خائن وضامن للفضل في ذلك، فإذا علم المشتري فله الرد، وكذلك كتمان العيوب في الدواب والرقيق والعوار في الثياب والانخراقة والرفافة وما لا يعلمه المشتري كذلك لا يجوز»).

6

معنى ذلك أن الفقه الإباضي يقترح حلولاً ثلاثة إن وقع غش:

الأول: فساد البيع"

(2)

الثاني: بقاء البيع، لكن مع حق المشتري في التعويض.

الثالث رد البيع؛ أي: إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل البيع: فيسترد البائع المبيع، ويأخذ المشتري ما يكون قد دفعه من ثمن.

الرابع: يمكن اقتراحه وهو أن الأمر يرجع إلى إرادة المشتري: إن شاء قبل،

وإن شاء نقض.

لكن ـ في جميع الأحوال ـ يجب على التاجر ديانة أن يتخلص من آثار الغش والتدليس والخداع بكل الطرق الممكنة.

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 172.

(2) لذلك بخصوص وفيمن اشترى مالاً من بالغ عاقل حر بيع خيار بنصف ثمنه أو أقل إلى مدة معلومة فانقضت المدة فأراد البائع فداه فأبى عليه أيحل للمشتري حوز هذا المال من بيعه والتصرف فيه على هذه الصفة فيما بينه وبين الله أم لا؟ قيل:

«إن سلما في بيعه عند عقده من المخادعة والنيات الفاسدة التي إن لو صحت لفسد البيع بها ولم يكن قصدهم إلا بيع الخيار الذي أحله الله ورسوله وجعلا للخيار مدة عسى أن البائع ماله ويرجع في البيع ولم تكن بينهما إلا قصد الأصل عند انقضاء المدة فهذا عندي حلال للمشتري إذا تمسك به إذا لم يكن للبائع سبب يوجب له نقض البيع» السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 10، ص 77.

يريد