الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أن العيب الظاهر ليس غشًا لأنه يعني أمرين: عدم توافر نية الغش من البائع (لأنه ليس بخفي وقبول المشتري له لأنه لو أراد عدم الشراء لامتنع عن ذلك).
وهكذا بخصوص
كذا
وفيمن عنده سلعة أعطاها مناديًا ليبيعها له وقال له إن فيها عيبًا وهو فقال له الدلال مجيبًا له: اسكت اسكت ولا تقل شيئًا فباعها المنادي وأعطاه قيمتها كيف ترى ذلك؟ يقول المحيلوي:
«فإن كان عيب السلعة ظاهرًا يعرف من غير إعلام فلا يلزم ربها شيء وإن كان ذلك العيب لا يعرفه إلا خواص الناس فيعجبني لربها أن يسأل مشتريها: هل علم بعيبها أم لا؟ فإن علم وعرف فإن رضيها فلا يلزمه شيء، وإن لم يعلم ولم يعرف فلا يثبت بيعها عليه).
سابعًا ـ الغش ضد التاجر:
وكما يمتنع على التاجر القيام بأعمال الغش في تجارته، فإن ذلك يسري أيضًا على الأطراف الأخرى التي تتعامل معه. فالغش يفسد كل شيء أيا كانت
صفة من يقوم به.
440 - 441
د. محمد البشر: المقاصد والمصالح الشرعية منهج الطالبين للشقصي أنموذجا، ندوة الفقه العماني والمقاصد الشرعية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ص (1) المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 96. وفي ذات المعنى، جاء في العقد الثمين: «وليس لرب السلعة أن يغش سلعته ثم يعطيها الدلال ينادي عليها وهي مغشوشة .. لقوله عليه الصلاة والسلام: «من غشنا فليس منا إلا أن يكون الذي خلطه فيها مما ينظر ويرى بالعين ويعرفه الناس فهذا ليس من الغش وقيل: إنه من الغش وذلك مخلط التمر القديم بالجديد والبسر القديم بالجديد ونحوهما مما يعرف بتمييز ولو لم يسمه أن فيه قديما فإن بيعه جائز لرؤيته ونظره بالعين بخلاف ما لو خلط الورس الرديء بالورس الجيد والزعفران الرديء بالزعفران الجيد ونحوهما مما لا يتميز عن بعضهما البعض ولا يعرف فهذا من الغش إجماعا ولا خلطه إلا أن يبيعه ربه ببيع الرديء من أن يخبر مشتريه بذلك».
ربه
بعد
السمائلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 100.