أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي

الطالبين:

181

في هذا الشأن جاء في منهج وقيل في الرجل يحضر التاجر، فيأتيه من يشتري منه فيقول للتاجر: هذا رجل موسر، أو وفي. فيبيع له التاجر، فإذا هو غير موسر، فقيل في ذلك

باختلاف.

فبعض لم يلزم القائل شيئًا؛ لأنه غير ضامن، ولعله قال: على علم ظاهر فإذا المشتري بخلاف ظاهره.

وقيل: إنه يلزمه لأنه غره وما بايعه إلا بإخباره له أنه موسر.

وقال بعض: إن كان يوم قال: إنه موسر. وهو موسر. ثم أفلس من بعد، فلا ضمان على هذا القائل. وإن كان في حين ما قال له: إنه موسر، وهو غير موسر فقد لزمه الضمان لأنه غره»).

كذلك جاء فى قاموس الشريعة قال أصحابنا في رجل مفلس اشترى من رجل متاعًا، ولم يعلم أنه مفلس، ثم علم بإفلاسه بعد البيع، وهذا المال قد صار في يد المشتري المفلس؛ فإن للبائع أن يأخذ متاعه بعينه ولا يذهب ماله» (2).

ثامنًا - الغش في أحكام المحكمة العليا بسلطنة عمان

للمحكمة العليا في سلطنة عمان قولها الفصل بخصوص مسائل الغش ـ على مختلف أنواعها ودرجاتها ـ نذكر منها ما يلي:

ص

ومن

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 133، انظر أيضا ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 18، 117 ـ 118. وجاء في الجامع لابن جعفر أن حسن النية قد لا يفيد في أحوال وهكذا يقول: قال لإنسان: عامل فلان أو داينه فإنه وفي فداينه فإذا هو مفلس أو تعلق به وهو يريد أن يغيب فقال له: دعه وأنا أقضيك حقك فتركه فذهب ثم احتج إني لم أكن أعرف الحق وإنما توهمته يسيرًا فإن ذلك لا يقبل منه ويلزمه الحق الذي يصح عليه. قال أبو المؤثر: لا أرى أن يلزمه من الحق إلا ما عرف وكذلك كل من أوقع إنسانًا في شيء وقال: فألزمك منه فهو عليه إذا فعل ولو لم يعرفه لأنه أوقفه.

قال أبو المؤثر: لا يلزمه إلا ما عرف ابن جعفر الجامع، ج 2، ص 162.

(2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 126.