الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ينعقد البيع بتراضي المتبايعين على المبيع والثمن، ويجب أن يكون المشتري
عالما بالمبيع علمًا كافيًا، ويعتبر العلم كافيًا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانًا يمكن من تعرفه، وإذا ذكر في العقد أن المشتري عالم بالمبيع سقط حقه في إبطال البيع بدعوى علمه به، إلا إذا أثبت تدليس البائع.
الطعن رقم 272 لسنة 2006، تجاري عليا - جلسة 2006/ 11/8 م.
«التدليس يجعل العقد قابلاً للإبطال لمصلحة من وقع عليه التدليس سواء التدليس بالقول أو الفعل، ذلك لأن المقرر أن السكوت عمدًا عن واقعة أو ملابسة هامة وأساسية في التعاقد يعد تدليسًا، وقد جاء بالمادة من قانون التجارة المشار إليها ما يفيد بأنه حتى لو ذكر في العقد بأن المشتري علم بالمبيع فإن
التدليس يفسد ذلك ويجعل للمشتري الحق في إبطال العقد».
•
«الغش المؤثم بالمادة 294 من قانون الجزاء يقع على العاقد لا على ذات البضاعة فيكفي أن يغش البائع المشتري ويوهمه بأن المبيع من الجنس الذي يرغب في شرائه مع كونه من جنس آخر، إذن فإن الوسيلة التي يستعملها الجاني في الجريمة التي نحن بصددها لا بد من أن تكون موجهة إلى شخص المتعاقد مستهدفة تضليله دون مساس بطبيعة البضاعة أو إدخال أي تغيير على مادتها إذ المشرع هنا لم يرم لحماية المجتمع من البضائع المغشوشة وإنما تدخل لحماية أوضاع التعامل وضمان حصوله في إطار من الشرعية والثقة، لما كان ذلك وكان لازما للإدانة بموجب المادة 294 من قانون الجزاء من فعل غش يقع من طرفي عقد على آخر فيجب فيها أن يكون هناك متعاقدان وأن يغش أحدهما الآخر بشيء من الأشياء المنصوص عليها في تلك المادة» (3).
أحد
(1)
مجمو
عة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من
2010، الدوائر المدنية، سلطنة عمان، ص 356.
(2) ذات المرجع، ص
163
(3) ذات المرجع، ص 410 (الطعن رقم 2007/ 133).
،2001