أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

المباع حاضرًا أو غائبًا فالبيع ثابت لا ينتقض إلا أن يوجد الغائب متغيرًا أو ناقصًا عما كان عرفاه فلهما أن ينقضاه وقال من قال: إذا كان البيع فيه غبن فاحش كان

مردودًا إلى العدل في السعر إن رضي المشتري وإلا نقض البيع قيل لأبي سعيد: ذلك شيئًا، ومعي أنه إذا فيه زيادة في

ما الغبن الفاحش؟ قال:

معي

لم أجد

6

في

الثمن العشر والعشر عندي قليل وإذا كان البيع بثمن لا يتغابن الناس بمثله في الزيادة والنقصان كان عندي غبنًا، وينقص البيع على معنى من يقول بالنقض، وهذا عندي غبن فاحش. قال غيره: الغبن في الأصول العشر وفي العروض الربع هكذا جاء في الأثر قال المؤلف: قد فسر بعض أشياخنا المتأخرين الغبن في البيوع أنه ما كان يسوي عشر دراهم بيع بدرهم فهو غبن فاحش يرد به البيع على وأما ما كان يسوي عشرة بيع بتسعة فليس ذلك غبنا فاحشًا لان الناس يتغابنون في بيوعاتهم أكثر من ذلك .. والله أعلم».

قول

قال من

به

معنى ذلك:

أولاً - أن الغبن الذي جرى عليه التعامل - عادة بين الناس - ليس سببًا

لإبطال أو لفساد العقد (2).

ثانيًا ـ أن للغبن الفاحش معيارين في الفقه الإباضي:

معيار حسابي أو عددي (العشر أو الربع أو ما شابه ذلك.

(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 9، 218، 235 - 236، 278. ويستند الاتجاه القائل بثبوت البيع رغم الغبن إلى قوله:

ص

سمح

«المؤمن إذا باع سمح سمح إذا اشترى». أما الاتجاه القائل بعدم جوازه فيستند إلى نهيه عن إضاعة المال وهو عدم صيانته وحفظه، راجع الشـ الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 206 - 211.

(2) يقول الناظم:

قاما ومن يغبن في مبيع

فشرطه ألا يجوز العاما

وأن يكون جاهلاً بما صنع والغبن بالثلث فما فوق وقع

راجع ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، ج 3، ص

173