الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
خامسًا - أن الأثر المترتب على الغبن الفاحش الذي يؤثر في العقد أو الصفقة التجارية فيه اختلاف: «فقال من قال: لا يرد به البيع على حال إذا كان المتبايعان بالغبن غير صحيحي العقل.
وقال من قال: إنه يرد وينتقض البيع إلا بعد المتاممة.
وقال
قال: يثبت ويرد إلى عدل السعر من بيع البلد، كأنه من
قيمة الغبن».
يرد عليه
وقد رجح سماحة المفتي العام السابق لسلطنة عمان قول الإمام الكدمي: «اختلف في حد الغبن الذي يدرك به البائع رد المبيع، وأرجح ما فيه من الأقوال قول الإمام الكدمي الله: إذا بلغ إلى الحد الذي لا يتسامح بمثله في العادة أصحاب العقل والتمييز إذا تبايعوا وإنما يكون ذلك عند الجهل بالقيمة أما إذا باعه ما قيمته ألف بخمسمائة علمه بأن قيمته الألف وهو عاقل مميز فذلك مع الذي وضعه من القيمة عن المشتري يعد من التسامح والمحاباة، كما لو اشترى ما قيمته درهم بمائة مع العلم بقيمته فإنه يثبت عليه ذلك مع الإمام ابن
ومن قال بقوله» (2).
(3)
كذلك يقول السالمي (3):
الله در الكدمي الضابط إذا أرسل الغبن بغير ضابط إلا على ما يتعاملونا بمثله لا يتغابنونا سادسا - أن الغبن «التدليسي» (أي) الذي يقع بحيل تدليسية أو بخداع
لا يفيد، ولو حكم القاضي بحكم يقضي بصحة التصرف).
(1) النزوي: المصنف، ج 24، ص 105.
(2) د. علي العبري وآخرون: الآثار العلمية لسماحة الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري، المجلد الثاني، الجزء الثالث - الجزء الرابع، مسقط، 1436 ـ 2015، ص 119 ـ 120.
(3) السالمي: جوهر النظام، ص 291. (4) نذكر هنا مسألة الصبحي: «في رجل اشترى مالا. من غير بلده من مسيرة رة ثلاثة أيام، أو أقل أو =