أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

جاء في قاموس الشريعة:

«قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان المحتكر هو الذي يقطع على الجالبة للمعاش، ويشتريها منهم جملة ليبيعها على المسلمين بالغلاء، لا على وجه أن أهل البلد يستطيعون شراءه، والجالبة لا يمكنهم إلا بيع جملة، ويحبون من التجار يشترونه معهم جملة، ويبيعون في دكاكينهم ذلك للناس على سعر طعام أهل الدكاكين، فلا يسمى هذا محتكرًا فافهم الفرق في ذلك».

•

يقول البكري: لا يشمل وعيد الاحتكار تاجرًا يشتري سلعة في فصل ليبيعها في فصل آخر إذا لم يقصد احتكارًا ولم يكن تأخير بيعها إلا انتظارًا لموسم رواجها، ويضيف: «أما مجرد شراء سلعة في فصل ليبيعها في فصل آخر، فلا يعتبر احتكارًا ولقد اعتاد التجار الحذاق في مختلف الأزمان والأقطار شراء سلع الشتاء في الصيف وسلع الصيف في الشتاء، لأنهم يجدون رفقا في أسعارها لقلة رغبة الناس في اقتنائها آنذاك، ولو أن أحدًا سام سلعة هذا التاجر بشيء من تردد على ما يظهر عن بيعها له، لأنه يجد مثلها في السوق بكل

الربح،

لما

سهولة، وعليه فلا مظنة للاحتكار هناك (2).

جاء في كتاب البصيرة

«سألت أبا عبد الله عن محتكر الطعام الذي جاء فيه الحديث: «قال: الذي يشتري

الطعام من بلده ويحبسه ويتربص به الغلاء فهذا هو المحتكر، وقد يكره ذلك ولا

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 83، ص.

178

(2) فتاوى البكري، ج 3، ص 86 ويقول الناظم بيانًا للأثر الضار للاحتكار: وحيث إن الاحتكار يجلب على الورى الضر ولا يستغرب تدعوهم الحاجة للأشياء ومنعها للاحتكار جاءي فيدخل الضر عليهم إن شروا في المال أو في الحال أو كانوا أبوا وقت رخصه لكيما يحتكر

وذاك أن يشرى الطعام للتجر ينتظر الغلا به على الورى في بلد يخبئه من اشترى

فالنهـ

فيه جاء عن خير البشر نبينا المبعوث فينا من مضر

سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ج 5، ص 246.