أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي

197

يمنع، ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحتكر، وأما الذي يشتري من بلد آخر غير بلده، ثم يحمله إلى بلده فينتظر به والزارع الذي يزرع ثم يحبس حبه، وينظر به والتاجر الذي يسلف بالطعام فيحبسه، فهؤلاء ليسوا بمحتكرين ولا ينكر عليهم حبسه.

قال غيره: إن المحتكر هو الذي يشتري طعام البلد ولا يجد أهل البلد أحدًا يبيعهم، فيقول لا أبيعكم إلا على ما أريد فذلك المحتكر. وأما من يشتري طعامًا فيحبسه وآخرون يبيعون والناس يجدون من يبيعهم غيره فليس ذلك محتكرا.

معنى ذلك أنه لا يشكل احتكارًا:

1 ـ وجود تجار آخرين يبيعون ذات السلعة، ولا يحجبونها عمن يريد شراءها. وبالتالي يتوافر الاحتكار إذا اتفقوا جميعا على منع البيع).

2 - شراء السلعة من بلد آخر غير بلد التاجر ثم يحبسه.

ه

- الزارع الذي يزرع أرضه ثم يحبس الحب أو المحصول.

4 ـ التاجر الذي يسلف بالطعام فيحبسه).

النهي عن الاحتكار مقصور على المقيمين دون المسافرين، لأن المسافر

إنما ذلك منه تجارة ونفع يرفعه من بلدة إلى بلدة».

(1) الأصم البصيرة، ج 1، ص 41؛ ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 316.

(2) يقول الرستاقي: «وقيل: المحتكر: هو الذي يشتري طعام البلاد، ولا يجد أهل البلد أحدا غيره هو المحتكر. وأما من يشتري الطعام

يبيع لهم، ويقول: لا أبيعكم إلا على ما أريد، فذلك فيحبسه، والناس يجدون غيره يبيع لهم، فليس بمحتكر».

راجع الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 93، الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص

193

1 - 194

(3) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 204؛ السعدي: قاموس الشريعة، ج 53، ص 187 ـ 188. (4) يقول السالمي: إنه «لا حكرة فيمن أدخر غلة ماله ولو انتظر به الغلاء» السالمي: شرح الجامع

الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 167.

(5) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 148.