الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠20
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
2 - الاستناد إلى الواقع الظاهر:
نظرًا للسرعة في الأعمال التجارية، فإن التمحيص الدقيق وتقليب الأمور على كافة جوانبها لا تحتل مكانًا كبيرًا في إطار القانون التجاري، لذلك فإن الظاهر l'apparence يلعب دورًا كبيرًا في هذا الخصوص، ومن ذلك:
اعتماد نظرية شركة الواقع إذ لا يمكن للشركاء التنصل من التزاماتهم تجاه الغير، الذي استند إلى الوضع الظاهر، عن طريق الدفع ببطلان الشركة (بسبب عدم اكتمال الإجراءات الشكلية).
الحامل الظاهر للورقة التجارية وتفضيله على الحامل الحقيقي، وكذلك قاعدة تطهير الورقة التجارية التي تم تظهيرها تظهيرا كاملاً من الدفوع. الأخذ بالنيابة الظاهرة إذ يسأل الموكل تجاه الغير الذي اعتقد على خلاف
الحقيقة أن الوكيل له سلطة إبرام التصرف المتنازع عليه.
3 - الائتمان:
ذلك أن أغلب العمليات التجارية تقترن بأجل فيشتري التاجر البضاعة دون سداد ثمنها فورًا، أو يلجأ إلى البنوك ليقترض منها ما تحتاجه تجارته، فالائتمان (أو الثقة) هو عمود ارتكاز النشاط التجاري.
د) التمييز بين العمل التجاري والعمل غير التجاري (أي: المدني)
1 - القواعد العامة:
يخضع العمل التجاري، في أحوال كثيرة لنظام قانوني مغاير لغيره من الأعمال التي لا تتسم بالصفة التجارية، أو ما يطلق عليه فقهاء القانون التجاري
«الأعمال المدنية».
(1) راجع أيضا: د. علي قاسم قانون الأعمال، ج 1، ص 19 ـ 21.