الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠وقد أكد على ذلك القاعدة اللاتينية:
Ex turpi causa non oritur actio
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
والتي تعني أنه: «لا يمكن تأسيس أية قضية على فعل غير مشروع»، وهو
ما قرّرته القاعدة الإنجليزية:
No action can be founded on an illegal act
ومن البدهي القول إن المنافسة الشريفة والحرة داعية إلى رقي الأمم والأفراد والشعوب؛ لأن نتيجتها اللازمة هي الحث على زيادة الإنتاج، بل وزيادة الاستهلاك بسبب ما يترتب عليها من تخفيض الأسعار السلع والخدمات، الأمر الذي من شأنه تحقق نوع من التفاضل بين الناس وكذلك الدول.
فالدول ليست على درجة واحدة من التقدم، فهناك الدول المتقدمة، والدول النامية، والدول متوسطة النمو. ووجود تفاضل اقتصادي بين الدول هو أمر حتمي، يرجع - عادة - إلى مقدرات كل دولة، وثرواتها، والعمل والإنتاج، وعناية السلطة الحاكمة بتطوير البلاد .. إلخ. وما ينطبق على الدول ينطبق أيضًا على الأفراد.
فضلًا
عن
التعويض بإزالة الضرر وبنشر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه في إحدى
الصحف اليومية». تقول د. سميحة القليوبي:
«هذا النص جديد حيث كان القضاء يلجأ في شان حماية المحل التجاري أو عناصره في حالة المنافسة غير المشروعة إلى القواعد العامة عن الأفعال الصادرة من الغير وفقًا لنص المادة (163) مدني والتي تقضي بأن كل خطأ سبب ضررًا للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض» راجع: د. سميحة القليوبي: تعليق على مواد قانون التجارة المصري، رقم (1) ذلك أن من وسائل تحقيق التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة في الإسلام: تحريم العلاقات التي تولد الحقد والضغينة وتثير المنازعات مثل تحريم عقود الغرر، وتحريم الربا
والاحتكار والغش.
د.
،1999/ 17
ص 146 ـ 147.
، صوفي أبو طالب تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد العربية، دار النهضة العربية، القاهرة،
، 1427 - 2006
36 - 37. ونضيف إلى ذلك ص
تحريم
المنافسة
غير المشروعة.