الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في
الفقه الإباضي
201
وقد أكد على هذا قوله الله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا اكْنَسَبْنُ وَسْتَلُوا
الله مِن فَضْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 32]. إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَمَّا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [الكهف: 7]. أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيَّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32].
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي عَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].
- (أنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 21].
وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَكَيفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ليَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءَاتَنكُمْ} [الأنعام: 165].
اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَيَقْدِرُ لَهُ} [العنكبوت: 62].
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [البقرة: 212].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أجمِلُوا في طلب الدنيا، فإنَّ كلاً مُيَسَّر لما كُتِبَ له منها».
ولا شك أن التفاضل في العلاقات الاقتصادية الدولية والوطنية من آثاره: أولاً - تدفق تيارات التبادل التجاري والاقتصادي بين الدول والجماعات والشعوب.
(1) الإمام الماوردي: الأمثال والحكم، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم، دار الحرمين، الدوحة
1403 - 1983، ص 26.