الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في
الفقه الإباضي
205
سابعًا: أنها تؤدي إلى القضاء على آليات السوق الأمر الذي من وجود توازن تلقائي أو آلي في الاقتصاد الوطني أو الدولي.
شأنه
عدم
ثامنا: أنها تؤدي إلى تفشي البطالة وزيادة عدد العاطلين، بسبب أن المصانع وجهات العمل المضارة من المنافسة غير المشروعة ستغلق أبوابها.
أما إذا كانت أساليب المنافسة مشروعة ولا تخالف العادات التجارية، فمرحبًا بها، ومن ذلك إعطاء هدايا للمشترين فقد اعتبرتها دار الإفتاء المصرية من أساليب المنافسة المشروعة، بقولها:
«الدعاية للمحلات التجارية بتقديم هدايا عينية لمن يشتري أكثر دون أدنى زيادة في أثمان سلعها مقابل هذه الهدايا جائز شرعا».
تاسعا: وترجع العلة الأساسية في تحريم المنافسة غير المشروعة ـ في القانون التجاري المعاصر - إلى أنها تؤثر على أهم حق للمحل التجاري وهو حق التزبن (). أو حق الاتصال بالعملاء Droit a la client le. فالمنافسة غير المشروعة تؤدي إلى اجتذاب عملاء التاجر وتحويلهم عنه بوسائل غير أمينة لا تتفق مع الأعراف التجارية. الأمر الذي يحتم تحمل مرتكبها تبعة المسؤولية الناجمة عن مثل تلك الأساليب (3).
319
وليس النهي عن النجش والسوم على السوم من هذا القبيل لأنها مناه منفصلة عن البيع» الإمام ابن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة 1411 - 1991، 1، ج 2، ص 26. ويقول الهيتمي: إن النجش والبيع على بيع الغير والشراء على شرائه من الكبائر لأنها «من المكر والخداع» الإمام الهيتمي الزواجر عن اقتراف الكبائر، المرجع السابق، ص) (1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2501. (2) أي: الحصول على الزبون. وإلى جانب المنافسة غير المشروعة، يوجد نوعان آخران: المنافسة غير القانونية والتي تتمثل في مخالفة النصوص القانونية واجبة التطبيق)، والمنافسة المخالفة لالتزام عقدي يتعلق بعدم المنافسة. (3) تفترض المسؤولية توافر عناصر ثلاثة، وهي: الخطأ والضرر وعلاقة السببية. ونكتفي بالإشارة إلى الخطأ أو السلوك في المنافسة غير المشروعة، والذي يتخذ صورًا كثيرة وأساليب يصعب