الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ولمحاربة المنافسة غير المشروعة تصدر الكثير من الدول قوانين لتحريمها.
من ذلك قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصري (قانون رقم لسنة 2005)، والذي نص في المادة (1) على أن تكون ممارسة النشاط الاقتصادي على النحو الذي لا يؤدي إلى منع حرية المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها». ويسري ذلك أيضًا على الأفعال التي ترتكب في الخارج وتضر بالمنافسة في مصر (المادة (5) (1).
وبخصوص موضوع المنافسة، يمكن أن نذكر ما رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرؤ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» (2). يتضح من الحديث السابق نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أمرين يفسدان المنافسة ويجعلانها غير مشروعة، وهما: النهي عن النجش ونضيف إليه النهي عن تلقي الركبان)، والنهي عن البيع على البيع.
فقد ثبت عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش»، يقول الصنعاني:
والنجش لغة تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد، وفي الشرع الزيادة
:
في ثمن السلعة المعروضة للبيع لا ليشتريها بل ليغر بذلك غيره، وسمى الناجش في السلعة ناجشًا لأنه يثير الرغبة فيها ويرفع ثمنها (3).
حصرها، ومن أهمها التشويه، وإحداث الخلط أو اللبس، وإحداث اضطراب في المشروع المنافس أو في السوق، راجع تفصيلات كثيرة في: «د. علي قاسم: قانون الأعمال، دار النصر، جامعة القاهرة، 1997، ص 311 - 321).
(1) انظر الأفعال المحظورة، والعقوبات واجبة التطبيق في المواد 6 ـ 26 من القانون. (2) أخرجه مسلم، بل وجاء في رواية الموطأ قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تنافسوا بدل ولا تناجشوا»، راجع الصنعاني: سبل السلام، ج 4، ص 194.
(3) الإمام الصنعاني سبل السلام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض 1408، ج 2،
ص 482 - 483.