الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ثالثًا: بخصوص النجش، يقول المحيلوي إن معناه: «أن يزيد في المبيع ولا رغبة له فيه إلا أن يزيد فيه غيره».
وقال الربيع:
الناجش هو الذي يزيد في السلعة وهو لا يشتريها» (2).
ويقول السالمي:
«قوله: «نهى عن النجش» بفتح النون وسكون الجيم وفتحها وبالشين المعجمة، وهو في اللغة تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد يقال نجشتُ الصيدَ أُنجشُهُ - بالضم - نجشًا، وفي الشرع الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره بذلك لأن الناجش يثير الرغبة في السلعة فحصلت المناسبة» (3). سمي
فيها،
(1) المحيلوي فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 82. وقد لخص البطاشي موقف الفقه الإباضي من النجش كوسيلة للمنافسة غير المشروعة بقوله: «النجش بفتح النون وإسكان الجيم لغة: تنفير الصيد وإثارته من مكانه ليُصطاد، وقال ابن قتيبة: النجش الختل والخديعة وشرعًا الزيادة في ثمن سلعة لا ممن يريد شراءها ليوقع غيره فيها فشمل ما إذا تقدم إعطاء وما إذا لم يتقدم بل أعطى هذا الذي لم يرد الشراء ابتداء أكثر من قيمة المبيع أو مثلها وأقل ليبني عليه غيره وما إذا قيل دفع فيها كذا أو اشتريت بكذا ذلك كله لا يجوز، وأما إذا أراد الشراء فأعطى ثمنًا يعجز به غيره ليقطعه أو يدهشه فجائز وعصى الناجش بالنجش عصيان نفاق، وأن تواطئ صاحبها مع غيره على ذلك اشتركا في العصيان وكذا عن علم صاحبها بذلك ورضي بلا مواطأة والإخبار بشرائها بأكثر مما شريت نجش أيضا سواء كان من صاحبها أو غيره واستحسن الخيار للمشتري بين أن يردها وأن يأخذها بما زيد فيها إن كانت السلعة للناجش أو اتفق الناجش مع ربها على النجش ولم يعلم ذلك المشتري بالنجش، وقيل: لا خيار إن لم ينجش صاحبها، ولو اتفق مع الناجش ولو علم المشتري لم يستحسن الخيار بل لزمه البيع والمختار في الحكم إذا لم يعلم به لزوم البيع مطلقا كان الناجش صاحبها أو غيره باتفاق أو دونه وثبوت العصيان على الناجش والراضي ووجوب التنصل من تلك التباعة على الناجش بأن يعطي للمشتري ما زاد وما بنى على زيادته ووجوب التوبة على الناجش والراضي البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 52.
127
(2) الربيع: الجامع الصحيح، كتاب البيع، حديث رقم 50، ص (3) السالمي، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 161؛ ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، ج 3، ص 162 - 163.