الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي
213
رابعا: بخصوص قوله: لا تتلقوا السوالع»؛ فإنه يعني: «لا تتلقوا أجلابها فتشتروا منهم قبل أن يبلغوا الأسواق». وقد أكد فقهاء الإباضية أن النهي يرمي خصوصا ـ إلى المحافظة على النفع العام. لذلك فهو كوسيلة للمنافسة غير
المشروعة لا يجوز.
يقول أطفيش:
أهل
وعند
(وهل قصد بمفهوم النهي أي مدلول النهي (عن تلقي الركبان نفع البلد الذي قصده الركبان فإنه إذا لم يتلقوا اشترك أهل البلد فيما جلبوا وفي رخص السعر (أو لجالب) فإنه إذا وصل البلد ازدحم عليه الناس وعرف السعر وعرف كيف يبيع فلا يغبن وبه قال الشافعي، وبعضنا والمراد بالغبن هذا نقص المجلوب عن قيمته ولو قل لا بخصوص الغبن الذي يؤثر في البيع عندنا، مالك كما يتوهم بعض العلماء (أو (هما) فإذا أباح التلقي من له الحق في الأقوال الثلاثة استبيح، أو النهي تعبدي فلا يستباح بإباحة أحد وهما ضمير منفصل أعير للجر، والعطف على أهل أو هو مرفوع المحل عطفًا على نفع على حذف مضاف أي أو نفعهما (أقوال) أصحها عندي الثالث، ومن فعل ذلك صح بيعه وشراؤه
وعصى
عندنا كما مر (2).
،46
ص
126
(1) الربيع الجامع الصحيح، كتاب البيوع، حديث رقم، (2) أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 169، ويقول السيابي: لا مانع من كون علة النهي مقصودة بها المصلحة العامة في جانب البائع والمشتري وأرباب الأسواق وغيرهم وإن لم تدل بذلك الروايات الواردة في الباب فإن في بعضها إشارة على ذلك كقوله: «ذروا الناس يرزق بعضهم من بعض ونحو ذلك واختلفوا أيضًا في حد أول التلقي وآخره، فأما أوله فالأكثر أنه الخروج من السوق المقصود في البيع أما نفس السوق فمن تلقى شيئًا من السلع فيه من أسفله إلى أعلاه فلا بأس بذلك، وقيل: من باب داره وقيل من باب البلد ما لم يخرج عن العمارة لا باس، والأول أصح وأحوط في رعاية انتفاء العلة، وفي الأبعد، قيل: إن سار ميلاً فهو متلقي، وقيل: ميلين، وقيل: ستة أميال وهو فرسخان، وقيل: حده إن سافر مسافة القصر، وكذلك اختلفا في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الحاضر على أقوال كثيرة، ومعنى الحديثين متقارب كلاهما يفهم منه رعاية مصالح العامة». السيابي فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 1 - 2، ص 273.
: