الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وتبدو صفة المنافسة غير المشروعة والتي تنجم عن تلقي الأجلاب أنها تؤدي إلى حوز السلعة عند: «الجالبين لها قبل أن يصلوا القرية ثم يتحكم بها على الناس فهذا لا يجوز له).
ويعتبر الإمام ابن بركة هذه الوسيلة للمنافسة غير المشروعة نوعا من الغرر، وبالتالي فهي منهي عنها ولا يجوز اتباعها.
يقول ابن بركة
يبيع
وروي عن عمر عن النبي أنه نهى أن تتلقى الأجلاب وأن صلى الله عليه وسلم حضري لبادي معناه هو ما نهى عنه من الخديعة والغرور وأن خديعة المسلم محرمة وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم فيخبرهم بكساد
ويقول السالمي: إن النهي عن تلقي السوالع اختلفوا فيه، فقيل: إنه للتحريم وهو المذهب، وقيل: مكروه فقط» كذلك اختلفوا في علة النهي عن التلقي، فقيل: «نهى عن ذلك لئلا ينفرد المتلقي برخص السلعة دون أهل البلد فيضر بهم، وقيل: لئلا يغبن الجالب، وقيل: هما معًا»، الإمام السالمي، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 148؛ ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، ج 3، ص 154.
وانظر أيضا تعليقًا على قول للإمام ابن بركة بخصوص تلقي الأجلاب، في د. مصطفى أرشوم: القواعد الفقهية عند الإباضية سلطنة عمان، 1434 - 2013، ج 3، ص 83.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 191 ويقترب ذلك ما قيل بخصوص قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد» قلت لابن عباس ما قوله ولا بيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا، متفق عليه واللفظ للبخاري. يقول الصنعاني: «فإن قيل: قد لوحظ في النهي عن تلقي الجلوبة عدم غبن البادي ولوحظ في النهي عن بيع الحاضر للبادي الرفق بأهل البلد واعتبر فيه غبن البادي وهو كالتناقض، فالجواب أن الشارع يلاحظ مصلحة الناس ويقدم مصلحة الجماعة على الواحد، لا الواحد على الجماعة، ولما كان البادي إذا باع لنفسه انتفع جميع أهل السوق واشتروا رخيصا، فانتفع به جميع سكان البلد، لاحظ الشارع نفع أهل البلد على نفع البادي، ولما كان في التلقي إنما ينتفع المتلقي خاصة وهو واحد لم يكن في إباحة متلقي مصلحة، لا سيما وقد تنضاف إلى ذلك علة ثانية وهي لحوق الضرر بأهل السوق، في انفراد المتلقي عنهم في الرخص، وقطع الموارد عليهم وهم أكثر من المتلقي - نظر الشارع لهم، فلا تناقض بين المسألتين، بل هما صحيحتان في الحكمة والمصلحة» الصنعاني: سبل السلام، ج 2، ص.
488 - 491