الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧=
الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
217
ولا شك أن ذلك يدل على نبل في الأخلاق الفاضلة، التي لا تفرق بين المسلم وغير المسلم، إذ هما أمام المنافسة غير المشروعة سواء.
سابعًا - من أساليب المنافسة غير المشروعة عند الإباضية الكذب في
وصف السلعة:
لذلك جاء في لباب الآثار:
«وفي التاجر إذا كان يصف سلعة بما فيها ونيته لتجلن من عنده ولم يتعهد على كذب أيؤثم.
قال: إذا كان مخبرًا بصفة سلعته أنها من جنس كذا لأن أجناسها مختلفة منها جيد ومنها أوسط ومنها رديء فهذا لا يضيق عليه وإن كان قصد إلى المدح فلا يخفى عليكم ما جاء من الذم للمادح والذام عند البيع والشراء».
وجاء فيه أيضًا: «إذا كان المادح لسلعته يريد الزيادة بثمنها ولا كانت على مدحه وهو كاذب في مدحه فلا يجوز ذلك وإن زادت في ثمنها فعليه رد ما زاد للمشتري عن قيمة مثلها، ويوجد في الأثر أنه ملعون من إذا باع مدح بالكذب وإن اشترى دم بالكذب (3).
ثامنا ـ أكد قانون التجارة العماني رقم 55 (1990) على النهي عن المنافسة غير المشروعة (3).
(1) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار، ج 9، ص 272.
(2) ذات المرجع، ص 274.
(3) في المواد 47 - 51 وإتمامًا للفائدة نذكرها هنا:
المادة 47: إذا استعمل الاسم التجاري غير صاحبه أو استعمله صاحبه على صورة تخالف القانون، جاز لذوي الشأن أن يطلبوا منع استعماله ولهم أن يطلبوا شطبه إذا كان مقيدًا بالسجل التجاري ويجوز لهم الرجوع بالتعويض إن كان له محل.
المادة 48: لا يجوز للتاجر أن يلجأ إلى طريق التدليس والغش في تصريف بضاعته وليس له أن ينشر بيانات كاذبة من شأنها أن تضر بمصلحة تاجر آخر يزاحمه وإلا كان مسؤولا عن التعويض.