أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

د) عدم التعامل بالربا

1 - المبدأ العام:

الربا في اللغة هو مطلق الزيادة يقال: ربا الشيء يربو إذا زاد وفي اصطلاح الفقهاء زيادة مال بلا مقابل في معاوضة مال بمال). والربا يمكن أن يتحقق في

فرضين

الأول: الزيادة التي يدفعها المدين إلى الدائن زيادة عن رأس المال نظير مدة من الزمن مع الشرط والتحديد.

والثاني: الزيادة عند مقايضة شيئين من جنس واحد).

وهكذا فبخصوص الأعمال التجارية - الربا متصوّر فيها، إذا توافرت شروطه (3).

المادة 49: لا يجوز للتاجر أن ينشر أمورًا مغايرة للحقيقة تتعلق بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو تتعلق بأهمية تجارته ولا أن يعلن خلافًا للواقع أنه حائز لمرتبة أو شهادة أو مكافأة ولا أن يلجأ إلى أية طريقة أخرى تنطوي على التضليل، قاصدًا بذلك أن ينتزع عملاء تاجر آخر يزاحمه وإلا كان مسؤولاً. عن التعويض. المادة 50 ـ لا يجوز للتاجر أن يغري عمال تاجر آخر أو مستخدميه ليعاونوه على انتزاع عملاء هذا التاجر أو ليخرجوا من خدمة هذا التاجر ويدخلوا في خدمته ويطلعوه على أسرار منافسه، وتعتبر هذه الأعمال منافسة غير مشروعة تستوجب التعويض. المادة 51 من كانت حرفته تزويد البيوت التجارية بالمعلومات عن أحوال التجار وأعطى لقاء أجر بيانات مغايرة للحقيقة عن سلوك أحد التجار أو وضعه المالي وكان ذلك قصدًا أو عن كان مسؤولاً تقصير جسيم، عن تعويض الضرر الذي ينجم عن خطئه.

(1) تفسير القاسمي، 1376 هـ، ص 70؛ د. محمد سيد طنطاوي: المعاملات في الإسلام، هدية مجلة الأزهر، ذو القعدة، 1417، د. يوسف قاسم: التعامل التجاري في ميزان الشريعة دار النهضة العربية، القاهرة،

(2)

1406 - 1986، ص 102.

ص

(3) لذلك قيل: «كان التعامل بالربا عند نزول القرآن على محمد ماثلًا في الصور الآتية: 1 ـ أخذ الربا نتيجة قرض:

2 ـ أخذ الربا نتيجة عمليات بيع يحدث فيها تأخير في أحد البدلين إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل يقول من له الدين للمدين: «تقتضيني أو تزيدني».