الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ه ـ نظرية المشروع Théorie de l'entreprise ، فالعمل التجاري هو كل عمل يتصل بنشاط المشروع أو تتم ممارسته في شكل مشروع ما لم يقرر القانون عكس ذلك.
2 - النظريات المطبقة:
في الفقه الإسلامي ندرس ثلاث نظريات تميز العمل التجاري عن العمل غير
التجاري (المدني)، وهي:
نظرية المضاربة.
نظرية التداول.
نظرية قصد (أو نية) التجارة.
ونشير إلى هذه النظريات في الفقه الإسلامي بصفة عامة، ثم نتبع ذلك ببيان
رأي الفقه الإباضي. أما نظريتا الحرفة التجارية، والمشروع، فسنرى خلال هذه الدراسة أنهما موجودتان في الفقه الإسلامي وليستا غريبتين عليه.
أولاً ـ نظرية المضاربة:
جوهر
هذه النظرية، كما سبق القول، هو أن يكون العمل قصد منه النماء
وتحقيق الربح المادي.
وقد أخذ الإمام ابن سلام بهذه النظرية بقوله: (وإنما وجب الزكاة في العروض والرقيق وغيرها إذا كانت للتجارة، وسقطت عنها إذا كانت لغيرها، لأن الرقيق والعروض إنما عفي عنها في السُّنَّة إذا كانت للاستمتاع والانتفاع بها ولهذا أسقط المسلمون الزكاة من الإبل والبقر العوامل وأما أموال التجار فإنما هي للنماء وطلب الفضل فهي في هذه الحال تشبه سائمة المواشي التي يطلب نسلها
•
وزيادتها، فوجبت فيها الزكاة لذلك، إلا أن كل واحدة منهما تزكى على سنتها.