أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

23

فزكاة التجارات على القيم وزكاة المواشي على الفرائض فهذا ما في زكاة التجارات إذا كانت أعيانها حاضرة عند أهلها»).

ويتضح أخذ ابن سلام بنظرية المضاربة من قوله وأما أموال التجارة فإنما للنماء وطلب «الفضل أي تحقيق الربح المادي وهذا هو جوهر نظرية المضاربة آنفة الإشارة إليها.

هي

ونجد لهذه النظرية أيضًا أصلاً لدى الإمام القرافي في معرض حديثه عن الفرق بين قاعدة العروض تحمل على القنية حتى ينوي التجارة وقاعدة ما كان أصله منها للتجارة، حيث يقول: «قال سند في شرح المدونة: فلو ابتاع الدار بقصد الغلة ففي استئناف الحول بعد البيع بذلك روايتين ولو ابتاعها للتجارة والكنى فلمالك أيضًا قولان مراعاة لقصد التنمية بالغلة والتجارة أو التغليب بالنية في القنية على نية التنمية لأنه الأصل في العروض فإن اشترى ولا نية له فهي للقنية لأنه الأصل فيها، والفرق بين هاتين القاعدتين يقع ببيان قاعدة ثالثة شرعية عامة في هذا الوطن وغيره وهي أن كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره إلا عند قيام المعارض أو الراجح لذلك الظاهر وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجّح شرعي

وفي الفقه الإباضي ما يدل على الاستناد إلى نظرية المضاربة:

يقول الخليلي:

للربح

فالتجارة هي اقتناء شيء من المال للبيع والشراء طلبًا للر

(1) ابن سلام كتاب الأموال، دار الفكر، القاهرة، ص،

388

(2) القرافي: الفروق، ج 2، الفرق 106، ص 195. كذلك قيل: إن التجارة مصدر: «لكسب المال

وتنميته»، د. يوسف القرضاوي فقه الزكاة مؤسسة الرسالة بيروت، 1418 ـ 1997، ص

(3) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص

197

313