الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
- فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَلَ النَّاسِ بِالْبَطِل وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء 160، 161].
ياأيها الذينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَافًا مُضَعَفَةٌ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ) [آل عمران: 130، 131]. يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279، 280].
وفي ذات السياق يقول تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275].
وورد في السنة النبوية المطهرة الكثير من الأحاديث بخصوص الربا، نذكر منها ما ورد في سبل السلام:
- عن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
رضي عنه
وقال: «هم سواء» رواه مسلم وللبخاري نحوه من حديث أبي جحيفة.
6
وعن عبادة بن الصامت له عنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً على خيبر فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل تمر خيبر هكذا؟» فقال:
(1) الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص 12 ـ 31.