الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
فضل خال عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة». لذلك من القواعد الفقهية عند الإباضية قاعدة: «كل عقد يأخذ فيه العاقد
زيادة على رأس ماله فهو ربا»).
ونشير هنا إلى بعض الملاحظات:
اختلف فقهاء المذهب الإباضي في علة الربا فذهب بعض الإباضية على غرار الشافعية إلى أن العلة هي الطعم بمعنى ما يوكل وإن تفكها أو تأدمًا أو
(2)
معجم
383
(1) تعريفات البركتي، ص 932. ويقسم الإباضية الربا - كالمذاهب الإسلامية القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص الأخرى - إلى نوعين: ربا النسيئة وربا الفضل ذات المرجع، ذات الموضع). وإن كان ثمة رأي آخر يقسمها إلى النوعين الآتيين: الأول: فيما تقرر في الذمة وهو ربا الجاهلية، فقد كانوا يسلفون بالزيادة وينظرون، وكانوا يقولون: أنظرني أزدك وهذا هو الذي عناه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله في حجة الوداع: «ألا وإن ربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب».
الثاني: الربا في البيع وهو المنع من بيع أجناس بمثلها ما لم تكن يدا بيد وهذه الأجناس دلت عليه السنة الصحيحة والأصل فيها حديث عبادة بين الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد». ولا إشكال ولا خلاف في حرمة الربا من النوع الأول، وإنما ورد الإشكال والخلاف في النوع الثاني من بعض الجوانب منها أن القائلين بالقياس على تلك الأجناس قد اختلفوا في علتها. الشيخ خلفان الحارثي: فقه الشيخ سعيد الخليلي الإباضي وأثره في الفقه الإسلامي،. وقد اتفق الإباضية على حرمة ربا النسيئة.
ص 189.
واختلفوا في ربا الفضل فذهب المتقدمون منهم إلى جوازه؛ لأن الربا عندهم محصور في
6
النسيئة؛ لحديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الربا في النسيئة» أما أغلب المتأخرين فاستندوا إلى الأحاديث، وقالوا بحرمته منهم القطب أطفيش، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وأحمد الخليلي، والقنوبي، وهو ما اختاره الوارجلاني من المتقدمين (معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 411). انظر أيضا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات، الكتاب الثالث، ص 174 - 175؛ العلامة سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ج 2، ص 57 جامع أبي الحسن البسوني، ج 3، ص 1778 ـ 1779؛
الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2 ص 499.