الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
بخصوص الحل من الربا، قيل: «ولا محاللة في الربا ولا إبراء وبعض جوز ذلك لأنه حق في الذمة ينحل بالإبراء ولزم تائبا منه الرد». ويقول البسيوي: وقال الله تعالى: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) فأمر أهل الربا بالرجعة عنه، ولهم رؤوس أموالهم؛ فمن أخذ بعد التحريم من الربا غير رأس ماله كان ظالمًا كما قال الله.
وقال الأكثر من أصحابنا: إنه ليس فيه حل، وإنما التوبة من الربا أخذ رأس المال ويرد الباقي عليه وعليه الرد. وقد رخص بعض في الحل والبراءة، وناطق القرآن يوجب الرد على أهل الأموال ألا يربو عليهم».
• بخصوص الربا بين الوالد والولد يوجد خلاف عند الإباضية:
فقول: لا ربا بينهما؛ لأن مال الولد يملكه الوالد عليه.
وقول بينهما الربا؛ لأن مال الولد لا يملكه، ولا يحكم لأبيه فيه إلا بنفقته وكسوته، ولأن نصيبه من ماله إذا مات السدس مع الأولاد.
وأما العبد وسيده فلا ربا بينهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن مال العبد لسيده، ويملكه هو وماله» (3).
المشاركة في الوزنية أو الكيلية حتى يتشاركا في وصف ثان كالنقدية فإن النقدين قد تشاركا في أوصاف منها الوزنية ومنها الحكم حيث إن كل واحد منها ربوي، وكذلك التمر والحب مثلاً تشاركا في الكيليلة وحكم الربوية فلم يكن الوزن أو الكيل بنفسه مقتضيا للربا هذا معنى كلامه إن صح ما ظهر لي فيه جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 544 ـ 545. بل قال ابن قيس: «ولعل أصحابنا مختلفون في علل الربا كاختلاف قومنا فيه» إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 286.
(1) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 10. (2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1777، انظر أيضًا الشيخ درويش المحروقي: الدلائل في اللوازم والوسائل، ص 328؛ الأصم البصيرة، ج 1، ص
19 - 17
(3) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، 90؛ الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص:
ص
154