الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في
الفقه الإباضي
227
العبرة عند الإباضية هي بماهية الربا، لا الألفاظ المستخدمة، لذلك حينما سئل عن الأخذ من الصندوق السلطاني أو غير السلطاني على شرط رد أكثر مما أخذ؟ يقول أطفيش: إنه ربا وهو حرام بالإجماع ولو رد غير جنس ما أخذ إن أخذ أو لا على رد جنس ما أخذه وزيادة من الجنس أو من غيره ولا يحل ذلك باختراع اسم له غير اسم البيع وغير اسم الربا وغير اسم القرض لأن معنى الربا موجود في ذلك فهو حرام».
(2)
كذلك بخصوص سؤال يجيب السالمي: «حرم علينا الربا بنص الكتاب والسنة، وكل ما يؤدي إلى الربا فهو في حكمه، وما ذكرت من البيع يسمى عندهم بيع الذرائع وقد اختلفوا فيه والصحيح عندي منعه؛ لأن المحرم هو معنى الربا لا لفظه ومعناه: أن يأخذ مائة نقدًا بمائة وعشرة نسيئة.
فإن أدخلوا بينهما سلعة اختلف اللفظ وبقي المعنى بعينه وما يقصدون إلا ذلك فليتقوا الله في أنفسهم، وليعلموا أن الحق لا يدفع بالحيل» (3).
بخصوص المقاصصة على الربا، يقول أبو سعيد:
«إنه قد اختلف في المقاصصة والحل فقيل: يجوز، وقيل: لا يجوز، وقيل: تجوز المقاصصة ولا يجوز الحل» (4).
(1) أطفيش: كشف الكرب وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1406 ـ 1986، ج 2، ص 217. كذلك قيل: إن «الربا حرام بنص القرآن وإن الحيل التي يتذرع بها بعض الناس في معاملاتهم المالية تختلف أحكامها باختلاف صورها واختلاف العلماء فيها فتاوى الشيخ بيوض، ص 443. (2) السؤال هو: عن الذي يشتري سلعة بخمسين قرشا نسيئة وقبضها وقال: من يشتري هذه بأربعين قرشًا حاضرة؟ قال البائع أنا أشتريها وأقبضه القيمة ثم قبض السلعة، ثم قال له ثانية: بايعني إياها نسيئة إلى وقت معلوم فبايعه نسيئة ثم قال للبائع بعد القبض: من يشتري هذه بأربعين قرشًا حاضرة ثم اشتراها البائع بالأربعين قرشًا وأقبضه الأربعين قرشًا وهذا كله غير شرط ولا عقد نية، أتجوز هذه البيوعات وهذا كله في ساعة واحدة أو في يوم واحد؟
60
(3) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص
175
من
(4) النزوي: المصنف، ج 24، ص
32