أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

كذلك اختلفوا بخصوص أيكون الربا في المنافع أم لا كأن يسكن أحدهما دار الآخر عاما ويسكن الآخر دار الأول أعوامًا، أو أن يعمل الأول للثاني عملاً ويعمل الثاني للأول أعمالاً، قال الإمام السالمي:

وهل ربا يكون في المنافع أولا ففيه موضع التنازع مثاله تسكن داري عاما فأسكنن داركم أعواما

عني الناظم عند الإباضية بمسائل الربا بطريقة مطولة نكتفي بذكر بعضها.

يقول السالمي:

وحرم

الربا

للابتلاء من ثم أخفى علة الرباء وشدد القول به تشديدا وأغلظ الوعيد والتهديدا

وهو

رب من الله لمن لم ينته فليأذن بحربه أو ينته قيل من أبواب وعدها سبعون في الحساب

أقلها في شدة الحرام كمن أتى الأم بلا احترام وذو الربا مردودة أعماله لو كان قيراطا حواه ماله إذا درى به وذاك مبطل لأنه من الكبير يجعل ويمحق الله الربا ويربي للصدقات في كلام الرب وذلك الإمحاق إذهاب لما ينمو ويربو أو يزيد في النما بيع الربا منه مقالاً بينا المشرك إن تبينا

ويحبس

كذلك اليهود والنصارى فقد نهوا عن أكله جهارا وقد نهوا عن الربا فأكلوا وبخهم به الكتاب المنزل

(1) الإمام السالمي: مدارج الكمال، ص 109، وقال أبو اسحاق: «والذي يدل عندي مما وجدته في آثارهم أن الربا يدخل في جميع المنافع في قول الجميع منهم، أو قول بعضهم، قال: ولا يكون ربا إلا بوجود شيء واحد، وهو بيع الشيء بأكثر منه أو بمثله من جنسه نسيئة، وهذا قول من جعل الربا في جميع المنافع إبراهيم بن قيس: مختصر

الخصال،

ص

286

(2) الإمام السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 1 - 4، ص 278.