الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي
ويقول السيابي:
229
وحيث أن الله قد توعدا على الربا فاعله وهددا وأعلن الله بحرب ذي الربا يا ويح من له إلهي حربا ذاك لما فيه من الأضرار بالناس ظلما لا يزال جاري يسلب للأموال سلبًا بينا من غير ما حل له تعينا ويركب المرء به لأصعب مراكب السوء بشر مركب ويمحق الله الربى دل على أمر عظيم عند جل العقلا والله لا يحـ کل کافر يرضى الربي فعل الأثيم الفاجر يبعث في القلوب للضغائن ويظهرن كل حقد کامن الله ويرفع به للرحمة ويرسلن به عظيم لا خير في الربا ولا في المربي ولعن آتيه أتى في الكتب كم آية دلت على الوعيد لفاعل الربي بلا تفنيد
أن
الربا بلية
وجاء في الدعائم ما يعد حلالاً (2):
النقمة
نقمتها
لأن ذاك
ظلم
يدا بيد جميع البيع حل بمهما كان من أي الضروب وفي النوعين ما اختلفا حلال نسيئة ما يباع بغير حوب بخصوص قول الربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم»، يقول الرستاقي: «فهذا الخبر إن كان صحيحًا، فله تأويل، ولا يخلو هذا الخبر أن يكون متقدمًا للآية، أو معها، أو بعدها، فإن كان معها فهو بيان لها، ومستثني لبعض ما خص من جملتها، وإن كان بعدها فهو ناسخ لبعضها، أو مبين لتخصيص بعضها، وإن كان قبلها اعتوره معنيان: إما أن يكون منسوخا بها، وإما أن تكون مترتبة عليه، فتكون جارية على
(1) سالم السيابي: إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ج 5، ص.
269
(2) ابن النظر الدعائم، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ج 2، ص 353.
: