أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك قيل: إن الزكاة متعلقها الأموال ذات النماء كالتجارة والزراعة». وقيل أيضا والتجر جعل للنمو فذلك النمو بمنزلة الغلة في الأصول فإن وقعت زيادة زكيت وإن نقص زكى ما بقي».

ثانيا - نظرية التداول

في الفقه الإسلامي أيضا ما يدل على قولهم بنظرية تداول السلعة (أي: تحريكها في الزمان والمكان وعدم ثباتها كمعيار لتجارية العمل. فالقاعدة في أن «العروض الثابتة لا تزكي». يقول البيضاوي

الفقه الإسلامي ومال التجارة ما يتمول بمعاوضة ولو خلع بقصدها فلا يؤثر القصد وحده، بخلاف ما لو قصد القنية؛ لأنه إمساك» (3).

ويقول القرضاوي

والمعتبر في رأس مال التجارة الذي يجب تزكيته هو المال السائل، أو رأس المال المتداول، أما المباني والأثاث الثابت للمحلات التجارية ونحوه مما

234

(1) أطفيش: كتاب الجامع الصغير وزارة التراث القومي الثقافة سلطنة عمان، 1406 ـ 1986، ج 3، ص 67. (2) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل المطبعة العمومية بدمشق، 1385 ـ 1965، ص: وجاء في منهج الطالبين وقيل في الآنية التي تشتري للتجارة ولم تكن النية فيها للربح: إنه لا زكاة فيها، وإن نوى بها الربح ففيها الزكاة، وكل ما ينوي به للربح ففيه الزكاة إذا حضرت، ومن اشترى شيئًا على أنه للتجارة ثم حول نيته على أن ينتفع به فإن حول نيته قبل الحول لم تكن فيه زكاة للتجارة، فإن عاد حول نيته يريد به التجارة وحال الحول من يوم وقع الشراء فقد قيل: استحال عن حال التجارة ثم حول بالنية إلى التجارة لم يتحول بالنية وهو على حالته حتى يحول في شيء غيره يريد به التجارة أو يبيعه بذهب أو فضة».

راجع: الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 591.

ويقول الشماخي:

«وزكاة العروض التي يقصد بها التجارة ثابتة عند علمائنا - رحمهم الله ـ لأنه مال مقصود به النماء، والزيادة، فأشبه الحرث، والماشية، والذهب، والفضة».

راجع الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 2، ص 203.

(3) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى دار الإصلاح القاهرة، ج 1، ص 382.