أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

237

لكن بيع العرايا للضرورة مستثنى من حكم الربا في هذا الخصوص يقول السالمي: «تلك قضية لا يقاس عليها، لأنها مستثناة من حكم الربا فهي خارجة عن سنن القياس» (2).

وقول الإمام السالمي تؤكده القاعدة القانونية التي تقضي بأن «الاستثناء لا يتوسع فيه ولا يقاس عليه».

أو غير إسلامي، ولا نجد إلى الآن توافر معنى الضرورة أو الحاجة العامة» د. وهبة الزحيلي: المعاملات الإسلامية المعاصرة، ص 261.

من بيع

النسيئة

(1) العرايا «جمع عرِيَّة بفتح المهملة وشد التحتية، قال الربيع العرايا نخل يعطي الرجل ثمرها للآخر ثم يقول له بعد ذلك: لا طريق لك عليّ فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها ثمرا، وقال غيره: وهي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة، كانت العرب في الجدب تتطوع بذلك على من لا ثمر له كما يتطوع صاحب الشاه أو الإبل بالمنيحة وهي عطية اللبن دون الرقبة، ويقال: عريت النخل بفتح العين وكسر الراء يعري إذا أردت عن حكم أخواتها بأن أعطاها المالك فقيرًا، وقال مالك: العرية أن يعري الرجل النخلة، أي: يهبها أو يهب له ثمرها ثم يتأذى بدخوله عليه، ويرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس، وقال الشافعي: إن العرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة بخرصه من التمر بشرط التقابض في الحال، واشترط مالك أن يكون التمر مؤجلاً، فهي عنده مستثناة أيضًا، والمذهب يسوغه، والحديث يدل على الإطلاق، والتقييد يحتاج إلى دليل، وقال ابن إسحاق في حديثه عن ابن عمر: أن يعري الرجل الرجل؛ أي: يهب له في ماله النخلة والنخلتين فيشق عليه أن يقوم عليها فيبيعها بمثل خرصها، وأخرج أحمد عن سفيان بن ن: أن العرايا نخل كانت توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها فرخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا من التمر، وقال يحيى بن سعيد الأنصاري العرية أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبًا بخرصها تمرّا»، السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 215 ـ 217. والحديث: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (رخص لصاحب العرايا أن يبيعها بخرصها تمرًا). قال الربيع: قال جابر: وبلغنا ذلك أيضًا عن زيد بن ثابت رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الربيع: (العرايا) نخل يعطي الرجل ثمرها للآخر ثم يقول له بعد ذلك: لا طريق لك على، «فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها بخرصها تمرًا».

حسين

(2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 155، والعرايا استثنيت من التحريم لحاجة الناس إليها» سالم البوسعيدي: الوجيز شرح الجامع الصحيح، ص 447 ـ 448.