الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في
الفقه الإباضي
25
لا يباع ولا يحرك، فلا يحتسب عند التقويم، ولا تخرج عنه الزكاة، فقد ذكر الفقهاء: أن المراد بعرض التجارة هو ما يُعد للبيع والشراء لأجل الربح بدليل حديث سمرة الذي ذكرناه في أول هذا الفصل كان يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع)».
ثالثًا - نظرية النية لا القنية:
تفترض التجارة القصد إليها وبالتالي الارتكان عليها. وقد أخذ جانب كبير في الفقه الإسلامي بهذه النظرية خصوصا في معرض حديثهم عن زكاة
التجارة) (2).
يقول الإمام الشوكاني:
«وإنما
المال للتجارة بنيتها عند ابتداء ملكه بالاختيار وللاستغلال أو يصير
الإكراء بالنية ولو مقيدة الانتهاء فيهما» (3).
(1) ويضيف أيضًا ولهذا قالوا:
«لا تقوم الأواني التي توضع فيها سلع التجارة ولا الأقفاص والموازين، ولا الآلات، كالمنوال، والمنشار، والقدوم والمحراث ولا دولاب العمل اللازم للتجارة، لبقاء عينها فأشبهت عروض القنية، أي: الممتلكات الشخصية التي لا تعد للنماء. وفصل بعضهم فقالوا: في الأواني التي توضع فيها عروض التجارة كقوارير العطارين، والغرائر والأكياس التي يستعملها تاجر الحبوب، والسرج واللجم التي يستعملها تاجر الخيل، ونحوها، إن أريد بيعها مع هذه الأشياء فهي مال تجارة تقوم معها، وإن لم يرد بيعها، بل تباع العروض للاستعمال فلا تقوم، شأنها شأن العروض المقتناة».
وتبقى هي
د. يوسف القرضاوي: فقه الزكاة مؤسسة الرسالة، بيروت، 1418 - 1998، ص 335 - 336. (2) فرض الإسلام زكاة سنوية، (2 في المائة) على أصحاب النقود والاتجاه الغالب لدى فقهاء المسلمين هو أخذ الزكاة من عروض التجارة، ولم يشذ عن ذلك سوى الظاهرية، كما أن للإمامية اتجاه آخر راجع تفصيلات أكثر في: «د. يوسف القرضاوي: فقه الزكاة، ذات المرجع، ص 315 - 326 ويقول ابن سلام: إن الزكاة هي: «حق لازم لا يزيله شيء» (قاله أموال التجارة راجع الإمام ابن سلام كتاب الأموال، دار الفكر، القاهرة، ص (3) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، ج 2، ص 28.
بخصوص
387